مِثْلَ أَنْ يُعيِرَهُ سَفِينَةً لِحَمْلِ مَتَاعِهِ، فَلَيسَ لَهُ الرُّجُوعُ مَا دَامَتْ فِي لُجَّةِ الْبَحْرِ. وَإنْ أَعَارَهُ أَرْضًا لِلدَّفْنِ، لَمْ يَرْجِعْ حَتَّى يَبْلَى الْمَيتُ.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
والتزْيِينِ. زادَ في «الرِّعايةِ» ، لتَزَيُّنِ امْرأَةٍ، أو مَكانٍ. وقال في «القاعِدَةِ الثَّامِنَةِ والثَّلاثِين» : لو أعارَه شيئًا وشَرَطَ عليه العِوَضَ، فهل يصِحُّ، أمْ لا؟ على وَجْهَين؛ أحدُهما، يصِحُّ، ويكونُ كِنايَةً عنِ القَرْضِ، فيُمْلَكُ بالقَبْضِ إذا كانَ مَكِيلًا أو مَوْزُونًا، ذكَرَه في «الانْتِصارِ» ، والقاضي في «خِلافِه» ، وقال أبو الخَطَّابِ في «رُءوسِ المَسائلِ» ، في مَوْضِع: يصِحُّ عندَنا شَرْطُ العِوَضِ في العارِيَّةِ. انتهى. والوَجْهُ الثَّاني، تَفْسُدُ بذلك. وجعَلَه أبو الخَطَّابِ، في مَوْضِعٍ آخَرَ، المذهبَ؛ لأنَّ العِوَضَ يُخْرِجُها عن مَوْضُوعِها.
قوله: وإنْ أعارَهُ أَرضًا للدَّفْنِ، لم يَرْجِعْ حتى يَبْلَى المَيتُ. هذا المذهبُ، وعليه جماهيرُ الأصحابِ، وقطَع به كثيرٌ منهم. وقدَّمه في «الفُروعِ» وغيرِه.