وَإِنْ حَبَسَهُ مُدَّةً، فَهَلْ تَلْزَمُهُ أُجْرَتُهُ؟ عَلَى وَجْهَينِ.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
في «المُغْنِي» ، و «الشَّرْحِ» ، و «شَرْحِ ابنِ مُنَجَّى» ، و «الفائقِ» ، وغيرِهم. قال في «الفُروعِ» : ويتَوَجَّهُ، بلَى فيهما. قلتُ: وهو الصَّوابُ، وهو في العَبْدِ آكَدُ. وقال في «التَّرْغيبِ» : في مَنْفَعَةِ حُرٍّ وَجْهان. وقال في «الانْتِصارِ» : لا يَلْزَمُه بإمْساكِه، لأنَّ الحُرَّ في يَدِ نَفْسِه، ومَنافِعُه تَلِفَتْ معه، كما لا يضْمَنُ نفسَه وثَوْبَه الذي عليه، بخِلافِ العَبْدِ. وكذا قال في «عُيونِ المَسائلِ» : لا يَضْمَنُه إذا أمْسَكَه، لأنَّ الحُرَّ في يَدِ نَفْسِه، ومَنافِعُه تَلِفَتْ معه، كما لا يَضْمَنُ نفْسَه وثَوْبَه الذي عليه، بخِلافِ العَبْدِ؛ فإنَّ يَدَ الغاصِبِ ثابِتَةٌ عليه، ومَنْفَعَتُه بمَنْزِلَتِه.
قوله: وإنْ حبَسَه مُدَّةً، فهل تَلْزَمُه أُجْرَتُه؟ على وَجْهَين. وهما احْتِمالان في «الهِدايةِ» ، وأطْلَقهما فيها، وفي «المُذْهبِ» ، و «مَسْبوكِ الذَّهبِ» ، و «المُسْتوْعِبِ» ، و «الخُلاصَةِ» ، و «المُغْنِي» ، و «الكافِي» ، و «الهادِي» ، و «الشَّرْحِ» ، و «المُحَرَّرِ» ، و «الفائقِ» ، و «الرِّعايتَين» ، و «الحاوي الصَّغِيرِ» ، و «الفُروعِ» ؛ أحدُهما، تَلْزَمُه. وهو الصَّحيحُ، صحَّحه في «التَّصْحيحِ» . وجزَم به في «الوَجيزِ» وغيرِه. وقدَّمه ابنُ رَزِينٍ في «شَرْحِه» . والوَجْهُ الثَّاني، لا تَلْزَمُه. صحَّحه النَّاظِمُ. قال الحارِثِيُّ: وهو الأصحُّ، وعليه دَلَّ نصُّه. وتقدَّم في التي قبلَها ما يسْتَأْنَسُ به في هذه المَسْألةِ.