ـــــــــــــــــــــــــــــ
لم يكُنْ في قَلْعِه غرَضٌ صحيحٌ، لم يُجْبَرْ، على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ. قدَّمه في «المُغْنِي» ، و «الشَّرْحِ» ، و «الحَارِثِيِّ» ، و «الفرُوعِ» ، وغيرِهم. وقيل: يُجْبَرُ. وهو احْتِمالٌ للمُصَنِّفِ. وإنْ أرادَ الغاصِبُ قَلْعَه ابْتدِاءً، فله مَنْعُه. قاله الحارِثِيُّ، وصاحِبُ «الرِّعايةِ» ، وغيرُهما، ويَلْزَمُه أُجْرَتُه مَبْنِيًّا، كما تقدَّم. فائدتان؛ إحْداهما، لو غرَسَ المُشْتَرِي مِنَ الغاصِبِ، ولم يَعْلَمْ بالحالِ، فقال ابنُ أبِي مُوسى، والقاضي في «المُجَرَّدِ» ، وتَبِعَه عليه المُتَأَخِّرون: للمالِكِ قَلْعُه مجَّانًا، ويَرْجِعُ المُشْتَرِي بالنَّقْصِ على مَن غَرَّه. قال الحَارِثِيُّ: الحُكْمُ كما تقدَّم. قاله أصحابُنا. وقدَّمه في «المُحَرَّرِ» ، و «الرِّعايتَين» ، و «الحاوي الصَّغِيرِ» ، وغيرِهم. وقال في «القاعِدَةِ السَّابِعَةِ والسَّبْعِين» : المَنْصُوصُ أنَّه يَتمَلَّكُه بالقِيمَةِ، ولا يقْلَعُ مجَّانًا، نقَلَه حَرْبٌ، ويَعْقُوبُ بنُ بَخْتانَ. قال: ولا يَثْبُتُ عن أحمدَ سِوَاه، وهو الصَّحيحُ. انتهى. ويأْتِي في كلامِ المُصنِّفِ ما هو أعَمُّ مِن ذلك، في البابِ في قوْلِه: وإنِ اشْتَرى أرْضًا فَغَرَسَها، أو بَنَى فيها، فخَرجَتْ مُسْتَحَقَّةً. الثَّانيةُ، الرَّطْبَةُ ونحوُها، هل هي كالزَّرْعِ في الأحْكامِ المُتَقَدِّمةِ، أو كالغِراسِ؟ فيه احْتِمالان. وأطْلَقهما في «المُغْنِي» ، و «الشَّرْحِ» ، و «الفُروعِ» ، و «الفائقِ» ، و «قواعدِ ابنِ رَجَبٍ» ، و «الزَّرْكَشِيِّ» ؛ أحدُهما، أنَّه كالزَّرْعِ. قدَّمه ابنُ رَزِينٍ في «شَرْحِه» ، وقال: لأنَّه زَرْعٌ ليس له