فهرس الكتاب

الصفحة 76 من 14346

ـــــــــــــــــــــــــــــ

ذلك. وهو المذهبُ، وعليه جَماهيرُ الأصحاب، وجزَم به أكثرُهم؛ منهم المصنِّفُ في «المُغْنِي» ، و «الكافِي» ، وصاحبُ «الهداية» ، و «المُذْهَبِ» ، و «المُسْتَوعِبِ» ، و «التَّلْخيصِ» ، و «البُلْغَةِ» ، و «الخُلاصةِ» ، و «الشَّرحِ» ، و «الوَجِيزِ» ، وابنُ مُنَجَّى، وابنُ رَزِين، وابنُ عُبَيدان، في شُروحِهم، وابنُ عَبْدُوس، في «تذكِرَتهِ» ، وغيرُهم. قال المَجْدُ، في «شرحِه» ، وتَبِعَه في «مَجْمَع البَحْرَين» : اخْتار أكثرُ أصحابِنا طَهُورِيَّتَه. قال الزَّرْكَشِيُّ: هو اخْتِيارُ جُمْهورِ الأصحابِ. قال في «الفُروع» : فطَهُورٌ في الأصَحِّ. قال في «الرِّعايتَين» : طَهُورٌ في الأشْهَرِ. وقيل: يسْلُبُه الطَّهورِيَّةَ إذا غَيَّره. اخْتارَه أبو لخَطَّاب، في «الانْتِصار» ، والمَجْدُ، وصاحبُ «الحاوي الكبير» . وأطْلَقهما في «المُحَرَّر» و «الفائق» ، و «النَّظْم» ، وابن تَمِيمٍ. وقولُ ابنِ رَزِين: لا خلافَ في طَهُورِيَّتِه. غيرُ مُسَلَّم. وقال المَجْدُ في «شرحه» ، وتَبعَه في «الحاوي الكبير» : إنَّما يكونُ طَهُورًا إذا غَيَّر رِيحَه فقط، على تَعْلِيلهِم، فأَمَّا إذا غَيَّرَ الطَّعْمَ واللَّوْنَ، فلا. ثم قالا: والصَّحِيحُ أنَّه كسائرِ الطّاهرات إذا غَيَّرَتْ يَسِيرًا. فإنْ قُلْنا: تُؤَثَّرُ ثَمَّ. أثَّرَتْ هنا، وإلَّا فلا.

فائدة: مُرادُه بالعُودِ العودُ القَمَارِيُّ، مَنْسوبٌ إلى قَمارِ، مَوْضِعٌ ببلادِ الهند [1] . ومُرادُه بالكافورِ قِطَعُ الكافور، بدليلِ قولِه: أو لا يُخالِطُه. فإنَّه لو كان غيرَ قِطَعٍ لخَالطَ، وهو واضِحٌ.

تنبيه: صرَّح المصنِّفُ أنَّ العُودَ والكافورَ والدُّهْنَ، إذا غَيَّر الماءَ، غيرُ مَكْروهِ الاسْتِعْمال. وهو أحَدُ الوَجْهَين. جزَم به ابنُ مُنِجَّى فِي «شرحه» . وهو ظاهِرُ ما جزَم به «الشَّارِحُ» ، وابنُ عُبَيدان، و «مَجْمَع البَحْرَين» . وقيل: مَكْروهٌ.

(1) في ازيادة: «وهو بفتح القاف» . وبكسرها أيضًا. انظر: معجم البلدان 4/ 173.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت