وإنْ لَمْ يَعْلَمْ، وَقَال لَهُ الْغَاصِبُ كُلْهُ، فَإنَّهُ طَعَامِي. اسْتَقَرَّ الضَّمَانُ عَلَى الْغَاصِبِ، وَإنْ لَمْ يَقُلْ، فَفِي أيِّهِمَا يَسْتَقِرُّ عَلَيهِ الضَّمَانُ وَجْهَانِ.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
و «الوَجيزِ» ، وغيرِهم. وقدَّمه في «الفُروع» ، و «الخُلاصَةِ» . وقيل: الضَّمانُ على الآكِلِ. وأطْلَقهما في «الرعايتَين» ، و «الفائقِ» ، و «الحاوي الصَّغِيرِ» . ويأتِي كلام القاضي، وأبِي الخَطَّابِ، وغيرِهما.
قوله: وإنْ لم يَقُلْ -يعْنِي، وإنْ لم يقُلْ: هو طَعامِي. بل قال له: كُلْ- ففي أيِّهما يَسْتَقِرُّ عليه الضَّمانُ، وَجْهان. أكثر الأصحاب يحْكُون الخِلافَ وَجْهَين، وحَكاهما في «المُغْنِي» رِوايتَين. وأطْلَقهما في «الشَّرْحِ» ، و «الرعايتَين» ، و «الحاوي الصَّغيرِ» ، و «الفائقِ» ، و «الحارِثِي» ؛ أحدُهما، يَسْتَقِرُّ الضَّمانُ على الغاصِبِ. وهو المذهبُ. صحَّحه في «النَّظْمِ» ، و «التَّصْحيحِ» . وجزَم به في «الوَجيزِ» . وقدَّمه في «الخُلاصَةِ» ، و «الفُروعِ» . وهو ظاهرُ كلام الخِرَقِيِّ. والوَجْهُ الثَّاني، يَسْتَقِر على الآكِلِ. وقال القاضي، وأبو الخَطَّابِ في «الهِدايَةِ» ، والسَّامَرِّيُّ في «المُسْتَوْعِب» ، وابن الجَوْزِيِّ في «المُذْهَب» : إنْ ضُمِّنَ الغاصِبُ، اسْتَقَرَّ الضَّمانُ عليه، وَجْهًا واحِدًا، وإنْ ضُمنَ الآكِلُ، ففي رُجوعِه على الغاصِبِ وَجْهان مَبْنِيَّان على رِوايَتَي المَغْصوبِ. لكِنَّ القاضيَ قال: ذلك فيما إذا قال: هو طَعامِي، فكُلْه. وغيرُه ذكَرَه في المَسْألتين.