فَإِنْ كَانَتْ إِحْدَاهُمَا مُنْحَدِرَةً، فَعَلَى صَاحِبِهَا ضَمَانُ الْمُصْعِدَةِ، إلَّا أَنْ يَكُونَ غَلَبَهُ رِيحٌ، فَلَمْ يَقْدِرْ عَلَى ضَبْطِهَا.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
قوله: وإنْ كانَتْ إحْداهما مُنْحَدِرَةً، فعلى صاحِبِها ضَمانُ المُصْعِدَةِ، إلَّا أنْ يكونَ غلَبَه رِيحٌ، فلم يَقْدِرْ على ضَبْطِها. وهذا المذهبُ، نصَّ عليه، وعليه جماهيرُ الأصحابِ. وقطَع به في «المُغْنِي» ، و «الشَّرْحِ» ، و «الفائقِ» ، و «الحارِثِي» ، وغيرُهم مِنَ الأصحابِ. وفي «الواضِحِ» وَجْهٌ، لا تُضْمَنُ مُنْحدِرَة. وقال في «التَّرْغِيبِ» : السَّفِينَةُ كدابَّةٍ، والمَلَّاحُ كراكِبٍ.
تنبيه: قال الحارِثِيُّ: وسواءٌ فرطَ المُصْعِدُ في هذه الحالةِ أو لا، على ما صرَّح به في «الكافِي» . وأطْلَقه الأصحابُ، وأحمدُ. وقال في «المُغْنِي» [1] : إن فرَّط المُصْعِدُ؛ بأنْ أمْكَنَه العُدولُ بسَفِينَتِه، والمُنْحَدِرُ غيرُ قادِرٍ ولا مُفَرِّطٍ، فالضَّمانُ على المُصْعِدِ؛ لأنَّه المُفَرِّطُ. قال الحارِثِيُّ: وهذا صَريحٌ في أنَّ المُصْعِدَ يُؤاخَذُ بتَفْريطِه.
(1) انظر: المغني 12/ 549.