ـــــــــــــــــــــــــــــ
قال الحارِثِيُّ: وإيرادُ المُصَنِّفِ هنا يقْتَضِي التَّعْويلَ على هذه الرِّوايَةِ، دُونَ ما عَداها؛ لأنَّه مثَّل ما لا تَجِبُ قِسْمَتُه بالحَمَّامِ والبِئْرِ الصَّغِيرَين، والطَّرُقِ والعِراصِ الضيِّقَةِ. وكذلك أبو الخَطَّابِ في «كِتابِه» . انتهى. قال الحارِثِيُّ: وهو أشْهَرُ عن أحمدَ وأصحُّ. وجزَم به في «العُمْدَةِ» ، في بابِ القِسْمَةِ. قال في «التَّلْخِيصِ» : ويحْتَمِلُ أنْ يكونَ أيَّ مَنْفَعَةٍ كانتْ، [ولو كانتْ] [1] بالسُّكْنَى. وهو ظاهِرُ إطْلاقِه في «المُجَرَّد» . انتهى. والرِّوايَةُ الثَّانيةُ، ما ذكَرْنا، وأنْ لا تنْقُصَ القِيمَةُ بالقِسْمَةِ نَقْصًا بَيِّنًا. نقلَه المَيمُونِيُّ. واعْتِبارُ النَّقْصِ، هو ما مال إليه المُصَنِّفُ، وأبو الخَطَّابِ، في بابِ القِسْمَةِ، وأطْلَقَهما في «شَرْحِ الحارِثِيِّ» . ويأْتِي ذلك في كلامِ المُصَنِّفِ، في بابِ القِسْمَةِ بأَتَمَّ مِن هذا مُحَرَّرًا.
(1) سقط من: الأصل.