ـــــــــــــــــــــــــــــ
بصَدَقَةٍ- سقَطَتْ -وكذا لو أَعْتَقَه- نصَّ عليه. [وقُلْنا: فيه الشُّفْعَةُ، على ما تقدَّم] [1] . وهذا المذهبُ في الجميعِ، نصَّ عليه، وعليه جماهيرُ الأصحابِ. قال الحارِثِيُّ: وقال أصحابُنا: إنْ تصَرَّفَ بالهِبَةِ أو الصَّدَقَةِ أو الوَقْفِ، بطَلَتِ الشُّفْعَةُ. وجزَم به في «الوَجيزِ» وغيرِه. وصحَّحه في «الخُلاصةِ» وغيرِها. وقدَّمه في «الهِدايَةِ» ، و «المُذْهَبِ» ، و «مَسْبوك الذَّهبِ» ، و «المُسْتَوْعِبِ» ، و «المُغْنِي» ، و «الشَّرْحِ» ، و «الرِّعايتَين» ، و «الحاوي الصَّغِيرِ» ، و «الفُروعِ» ، و «الفائقِ» ، و «ناظِمِ المُفْرَداتِ» ، وهو منها؛ فقال، بعدَ أنْ ذكَر الوَقْفَ، والهِبَةَ، والصَّدَقَةَ: جمهورُ الأصحابِ على هذا النَّمَطِ. والقاضي قال: النَّصُّ في الوَقْفِ فقط.
وقال أبو بَكْرٍ في «التَّنْبِيهِ» : ولو بنَى حِصَّتَه مَسْجِدًا، كان البِناءُ باطِلًا؛ لأنَّه وقَع في غيرِ مِلْكٍ تامٍّ له. هذا لفْظُه. قال المُصَنِّفُ: القِياسُ قَوْلُ أبِي بَكْرٍ. واخْتارَه في «الفائقِ» . قال الحارِثِيُّ: وهو قَويٍّ جدًّا. وقال: حكَى القاضي أنَّ أبا بَكْرٍ قال في «التَّنْبِيهِ» : الشَّفِيعُ بالخِيارِ بينَ أنْ يُقِرَّه على ما تصَرَّفَ، وبينَ أنْ ينْقُضَ التَّصَرُّفَ؛ فإنْ كان وَقْفًا على قَوْمٍ، فسَخَه، وإنْ كان مَسْجِدًا، نقَضَه؛ اعْتِبارًا به لو تصَرَّفَ بالبَيعِ. قال: وتَبِعَه الأصحابُ عليه، ومِن ضَرُورَتِه عدَمُ السُّقُوطٍ
(1) سقط من: الأصل.