ـــــــــــــــــــــــــــــ
هذا الصحيحُ مِنَ المذهبِ. قال في «الخُلاصَةِ» ، و «الفُروعِ» : دفَعَها [1] إلى ثِقَةٍ في الأصحِّ. وجزَم به في «المُحَرَّرِ» ، و «الوَجيزِ» ، و «المُنَوِّرِ» ، وغيرِهم. وقدَّمه في «المُغْنِي» ، و «الشرْحِ» ، و «التَّلْخِيصِ» ، و «الرِّعايتَين» ، و «الحاوي الصَّغِيرِ» ، وغيرِهم، واخْتارَه القاضي وغيرُه. وقيل: لا تُودَعُ لغيرِ الحاكِمِ. وقطَع به أبو الخَطابِ في «رُءوسِ المَسائلِ» . قال القاضي، وابنُ عَقِيل: ظاهِرُ كلامِ أحمدَ، أنَّه لا يجوزُ الدَّفْعُ إلى غيرِ الحاكمِ لعُذْرٍ أو غيرِ عُذْرٍ. ثم أوَّلا ذلك على الدَّفْعِ لغيرِ حاجَةٍ، أو مع القُدْرَةِ على الحاكمِ. قال الحارِثيُّ: وفيه نظَر، بل النَّصُّ صريحٌ في ذلك. وذكَرَه. وقيل: لا تُودَعُ مُطْلَقًا. ونقَلَه الأَثْرَمُ نصًّا. قال في «الرِّعايَةِ» : ونصُّه مَنْعُه. وهو ظاهِرُ ما قدَّمه في «الهِدايَةِ» ، و «المُسْتَوْعِبِ» ، وقدَّمه في «المُذْهَبِ» . وقال في «النَّوادِرِ» : وأطْلَقَ أحمدُ الإيداعَ عندَ غيرِه لخَوْفِه عليها، وحمَلَه القاضي على المُقيمِ لا المُسافِرِ.
فائدة: حُكْمُ مَن حضَرَه المَوْتُ حُكْمُ مَن أراد سَفَرًا، على ما تقدّم مِن أحْكامِه،
(1) في الأصل: «دفعه» .