وَإِنْ أوْدَعَ الصَّبِيَّ وَدِيعَةً، فَتَلِفَتْ بِتَفْرِيطِهِ، لَمْ يَضْمَنْ. وَإِنْ أتْلَفَهَا لَمْ يَضْمَنْ، وَقَال الْقَاضِي: يَضْمَنُ.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
لصاحبِه. وهو الأصحُّ: ويَحْتَمِلُ أن يَضْمَنَ؛ لأنَّه لا ولايةَ له عليه. قال: وهكذا يُخَرَّجُ إذا أخَذ المال مِنَ الغاصِبِ تخْلِيصًا؛ ليَرُدَّه إلى مالِكِه. انتهى. واقْتَصَر الحارِثِيُّ على حِكايةِ كلامِه، وقدَّم ما صحَّحَه في «التَّلْخيصِ» في «الرِّعايَةِ» ، [وقطَع به في «الكافِي» ] [1] .
قوله: وإنْ أوْدَعَ الصَّبِيَّ وَدِيعَةً، فتَلِفَتْ بتَفْرِيطِه، لم يَضْمَنْ. وكذلك المَعْتُوهُ. وهذا الصَّحيحُ مِنَ المذهبِ. جزَم به في «المُغْنِي» ، و «الشرْحِ» ، و «التَّلْخيصِ» ، و «الوَجيزِ» ، و «الفائقِ» ، و «شَرْحِ الحارثِيِّ» ، وغيرِهم. وفيه وَجْهٌ آخَرُ، أنَّه يَضْمَنُ. وأطْلَقَهما في «الفُروعِ» ، في أوَّلِ بابِ الحَجْرِ.
قوله: وإن أتْلَفَها، لم يَضْمَنْ. هذا المذهبُ، وعليه أكثرُ الأصحابِ. قال
(1) زيادة من: ا.