ـــــــــــــــــــــــــــــ
وغيرِهم. وقدَّمه في «الفُروعِ» . وهو مِن مُفْرَداتِ المذهبِ. وقيل: لا يُقْبَلُ قوْلُه. قال الحارِثِيُّ: وهو قَويٌّ وقيل: ذلك كوَكالةٍ في قَضاء دَينٍ. ولا يلْزَمُ المُدَّعَى عليه للمالِكِ غيرُ اليَمِينِ، ما لم يُقِرَّ بالقَبْض. وذكَر الأَزَّجِيُّ، إنِ ادَّعَى الرَّدَّ إلى رسولِ مُوَكَّلٍ [1] ومُودِعٍ، فأنْكَرَ المُوَكِّلُ، ضَمِنَ؛ لتعَلُّقِ الدَّفْعِ بثالثٍ، ويَحْتَمِلُ لا. وإنْ أقَرَّ، وقال: قَصَّرتُ لتَرْكِ الإِشْهادِ. احْتَمَلَ وَجْهَين. قال: واتفَقَ الأصحابُ أنه لو وَكَّلَه بقَضاءِ دَينِه، فقَضاه في غَيبَتِه، وترَكَ الإشْهادَ، ضَمِنَ؛ لأن مَبْنَى الدَّينِ على الضَّمانِ، ويَحْتَمِلُ، إن أمْكَنَه الإشْهادَ فترَكَه، ضَمِنَ. انتهى. قال في «الفُروعِ» : كذا قال.
فائدتان؛ إحْداهما، لو ادَّعَى الأداءَ إلى وارثِ المالكِ، لم يُقْبَلْ إلَّا ببَيِّنةٍ. قاله في «التَّلْخيصِ» ، واقْتَصرَ عليه الحارِثِيُّ. وكذا دَعْوَى الأداءِ إلى الحاكمِ. الثَّانيةُ، لو ادَّعى الأداءَ على يَدِ عَبْدِه، أو زَوْجَتِه، أو خازِنِه، فكدَعْوَى الأداءِ بنَفْسِه.
(1) في الأصل: «موكله» .