فهرس الكتاب

الصفحة 7972 من 14346

ـــــــــــــــــــــــــــــ

التسْلِيمِ بالتَّهْديدِ والوَعيدِ، فعليه الضَّمانُ، ولا إثْمَ، وإنْ ناله العَذابُ، فلا إثْمَ، ولا ضَمانَ. [ذكَرَه في «القاعِدَةِ السَّابعَةِ والعِشْرِين بعدَ المائةِ» . وإنْ صادَرَه السُّلْطانُ، لم يَضْمَنْ، على الصحيحِ مِنَ المذهبِ] [1] . اخْتارَه أبو الخَطَّابِ. وقدَّمه في «الفُروعِ» . وقال أبو الوَفاءِ: يَضْمَن، إنْ فرَّط. وإنْ أخَذَها منه قَهْرًا، لم يَضْمَنْ عندَ أبِي الخَطَّابِ. وقطَع به في «التَّلْخيصِ» ، و «الفائقِ» . وعندَ أبِي الوَفاءِ، إنْ ظنَّ أخْذَها منه بإقْرارِه، كان دالًا، ويَضْمَنُ. وقال القاضي في «الخِلافِ» ، وأبو الخَطَّاب في «الانْتِصارِ» : يَضْمَنُ المال بالدَّلالةِ. وهو المُودَعُ. وفي «فَتاوَى ابنِ الزَّاغُونِيِّ» ، مَن صادرَه سُلْطانٌ، ونادَى بتَهْديدِ مَن عندَه وَدِيعَةٌ، فلم يحْمِلْها، إنْ لم يُعَيِّنْه، أو عيَّنه وتهَدَّدَه، ولم ينَلْه، أثِمَ وضَمِنَ، وإلَّا فلا. انتهى. قال الحارِثِيُّ: وإذا قيلَ: التوَعُّدُ ليس إكْراهًا. فتوَعَّدَه السُّلْطانُ حتى سلَّمَ، فجوابُ أبِي الخَطَّابِ، وابنِ عَقِيلٍ، وابنِ الزَّاغُونِيِّ، وُجوبُ الضَّمانِ، ولا إثْمَ. وفيه بَحْث. وإذا قيلَ: إنه إكْراهٌ. فنادَى السُّلْطانُ، مَن لم يحْمِلْ وَدِيعَةَ فُلانٍ، عُمِل به كذا وكذا. فحمَلَها مِن غيرِ مُطالبَةٍ، أثِمَ وضَمِنَ. وبه أجابَ أبو الخطَّابِ، وابنُ عَقِيلٍ في «فَتاويهما» . وإنْ آلَ الأمْرُ إلى اليَمينِ، ولا بُدَّ، حلَف مُتأوِّلًا. وقال القاضي في «المُجَرَّدِ» : له جَحْدُها. فعلى المذهبِ، إنْ لم يحْلِفْ حتى أُخِذَتْ منه، وجَب الضَّمانُ؛ للتَّفْريطِ، وإِنْ حلَف ولم يتَأوَّلْ، أثِمَ. وفي وُجوبِ الكفَّارَةِ رِوايَتان. حَكاهما أبو الخَطَّابِ في «الفَتاوَى» . قلتُ: الصَّوابُ وُجوبُ الكفَّارَةِ مع إِمْكانِ التَّأْويلِ وقُدْرَته عليه، وعِلْمِه بذلك، ولم

(1) سقط من: الأصل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت