ـــــــــــــــــــــــــــــ
وقال في «التَّلْخيصِ» : ومع الضِّيقِ للحَيوانِ، ومع الضِّيقِ للآدَمِيِّ. والظاهِرُ أنَّ النُّسْخَةَ مغْلُوطةٌ. الثَّالثةُ، لو حفَرَها ارْتِفاقًا؛ كحَفْرِ السُّفَّارَةِ في بعضِ المَنازِلِ، وكالأَعْرابِ [1] والتُّركُمانِ ينْتَجِعُونَ أرْضًا فيَحْتَفِرُون لشُرْبِهم، وشُرْبِ دَوابِّهم، فالبِئْرُ مِلْكٌ لهم. ذكَرَه أبو الخَطَّابِ. وقدَّمه الحارِثِيُّ، وقال: هو أصحُّ. وهو الصَّوابُ. وقال القاضي، وابنُ عَقِيلٍ، والمُصَنِّفُ، وجماعَةٌ: لا يَمْلِكُونَها. وهو المذهبُ. قال في «الفُروعِ» : فهم أحقُّ بمائِها ما أقامُوا. وفي «الأَحْكامِ السُّلْطانِيَّةِ» : وعليهم بذْلُ الفاضِلِ لشارِبِه فقط. وتَبِعَه في «المُسْتَوْعِبِ» ، و «التَّلْخيصِ» ، و «التَّرْغيبِ» ، و «الرِّعايَةِ» ، وغيرِهم. وبعدَ رَحيلِهم تكونُ سابِلَةً للمُسْلِمين، فإنْ عادَ المُرْتَفِقُون إليها، فهل يخْتَصُّون بها، أم هم كغيرِهم؟ فيه وَجْهان. وأطْلَقَهما في «التَّلْخيصِ» ، والحارِثِيُّ في «شَرْحِه» ، و «الفُروعِ» ؛ أحدُهما، هم كغيرِهم. اخْتارَه القاضي في «الأَحْكامِ السُّلْطانِيَّةِ» . والوَجْهُ الثَّاني، هم أحقُّ بها مِن غيرِهم. اخْتارَه أبو الخَطابِ في بعضِ تَعاليقِه. قال السَّامَرِّيُّ: رأَيتُ بخَطِّ أبي الخَطَّابِ، على هامشِ نُسْخَةٍ مِنَ «الأَحْكامِ السُّلْطانِيَّةِ» ، قال: مَحْفوظٌ، يعْنِي نفْسَه: الصَّحيحُ، أنَّهم إذا عادُوا
(1) سقط من: الأصل.