ـــــــــــــــــــــــــــــ
تفْصِيلَ الزَّرْعِ، ويَحُوطَها مِنَ التُّرابِ بحاجِزٍ، ولا أنْ يُقَسِّمَ البُيوتَ إنْ كانت للسُّكْنَى، في أصَحِّ الرِّوايتَين وأشْهَرِهما. والأُخْرَى، يُشْترَطُ جميعُ ذلك. ذكَرَها القاضي في «الخِصالِ» . انتهى. وذكَر القاضي رِوايَةً بعدَمِ اشْتِراطِ التَّسْقِيفِ، وقطَع به في «الأَحْكامِ السُّلْطانِيَّةِ» . قال الحارِثِيُّ: وهو الصَّحيحُ. قال في «المُغْنِي» ، و «الشَّرْحَ» . لا يُعْتَبرُ في إحْياءِ الأرْضِ للسُّكْنَى نَصْبُ الأبْوابِ على البُيوتِ. وقيل: ما يتكَرَّرُ كلَّ عامٍ؛ كالسَّقْي، والحَرْثِ، فليس بإحْياءٍ، وما لا يتَكَرَّرُ، فهو إحْياءٌ. قال الحارِثِيُّ: ولم يُورِدْ في «المُغْنِي» خِلافَه.
تنبيه: قوله: أو يُجْرِيَ لها ماءً. يعْنِي إحْياءَ الأرْضِ، أنْ يُجْرِيَ لها ماءً، إنْ كانتْ لا تُزْرَعُ إلَّا بالماءِ. ويحْصُلُ الإِحْياءُ أيضًا بالغِراسِ ويَمْلِكُها به. قال في «الفُروعِ» : ويَمْلِكُه بغَرْسٍ وإجْراءِ ماءٍ. نصَّ عليها [1] .
(1) في ا: «عليهما» .