فهرس الكتاب

الصفحة 8174 من 14346

ـــــــــــــــــــــــــــــ

التِقاطُه، على المذهبِ. وقدَّمه في «المُسْتَوْعِب» ، و «الفائقِ» ، و «شَرْحِ الحارِثِيِّ» . وقيل: ليس له ذلك بغيرِ إذْنِ السَّيِّدِ. اخْتارَه أبو بَكْرٍ، وهو رِوايَةٌ ذكَرَها الزَّرْكَشِيُّ وغيرُه. وجزَم به في «البُلْغَةِ» . قال الحارِثِيُّ: وعن أبي بَكْرٍ، يتَوقَّفُ التِقاطُه على إذْنِ السَّيِّدِ. ذكَرَه السَّامَريُّ؛ أخْذًا مِن قوْل في «التَّنْبِيهِ» : إذا الْتقَطَ العَبْدُ، فَضاعَتْ منه أو أتْلَفَها، ضَمِنَها. قال: فسَوَّى بينَ الإتْلافِ والضَّياعِ، ولم يُفَرِّقْ بينَ الحَوْلِ وبعدَه، فدَلَّ على عدَمِ الصِّحَّةِ بدُونِ إذْنٍ. قال الحارِثِي: وفي اسْتِنْباطِ السَّامَرِّي نظَرٌ [1] .

قوله: فإنْ أتْلَفَها قبلَ الحَوْلِ، فهي في رَقَبَتِه -بلا نِزاعٍ- وانْ أتْلَفَها بعدَه، فهي في ذِمَّتِه. هذا أحدُ القَوْلَين. نصَّ عليه. وجزَم به في «الهِدايَةِ» ، و «المُذْهَبِ» ، و «المُسْتَوْعِبِ» ، و «الخُلاصَةِ» ، و «التَّلْخيصِ» ، و «شَرْحِ ابنِ مُنَجَّى» ، و «مُنْتَخَبِ الآدَمِيِّ» ، وغيرِهم. وقدَّمه في «الرِّعايتَين» ، و «الحاوي الصَّغِير» ، و «الفائقِ» ، وغيرهم. قال في «تَجْريدِ العِنايَةِ» : إذا أتْلَفَها بعدَ الحَولِ، ففي ذِمَّتِه، على الأظْهَرِ. ويأْتِي كلامُ الزَّرْكَشِيِّ علي هذا القَوْلِ. وقيل: إنْ أتْلَفَها بعدَ الحَوْلِ؛ فإنْ قُلْنا: يمْلِكُها. فهي في ذِمَّتِه، وإن قُلْنا: لا يمْلِكُها. فهي في رَقَبَتِه. وهذا المذهبُ على ما يأْتِي. واعلمْ

(1) سقط من: الأصل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت