ـــــــــــــــــــــــــــــ
يقْتَضِي ثُبوتَ العِوَضِ للمُنْفِقِ [1] ، إنِ اقْتَرنَ بالإنْفاقِ قَصْدُ الرُّجوعِ. وقدَّمه في «الفُروعِ» ؛ لأنَّه جعَل الإِنْفاقَ عليه بنِيَّةِ الرُّجوعِ، كمَن أدَّى حَقًّا واجِبًا عن غيرِه. على ما تقدَّم في بابِ إلضَّمانِ. وقال في «القاعِدَةِ الخامِسَةِ والسَّبْعِين» : نفَقَةُ اللَّقِيطِ خرَّجَها. بعضُ الأصحابِ على الرِّوايتَين، في مَن أدَّي حَقًّا واجِبًا عن غيرِه، على ما تقدَّم في بابِ الضَّمانِ، ومنهم مَن قال: يرْجِعُ هنا، قوْلًا واحدًا. وإليه ميلُ صاحِبِ «المُغْنِي» ؛ لأنَّ له ولايةً على اللَّقِيطِ. ونصَّ أحمدُ، أنَّه يرْجِعُ بما أنْفقَه على بَيتِ المالِ. انتهى. وقال النَّاظِمُ: إنْ نوَى الرُّجوعَ، واسْتَأْذَنَ الحاكِمَ، رجَع على الطِّفْلِ بعدَ الرُّشْدِ، وإلَّا رجَع على بَيتِ المالِ. قال الحارِثِيُّ: وناقَضَ السَّامَرِّيُّ، وصاحِبُ «التَّلْخيصِ» ، فقالا، بعدَ تَعذُّرِ الاقْتِراضِ على بَيتِ المالِ، وامْتِناعِ مَن وجَب عليه الإنْفاقُ مجَّانًا: إنْ أنْفَقَ المُلْتَقِطُ، رجَع على اللَّقِيطِ، في إحْدَى الرِّوايتَين، والأُخْرَى، لا يرْجِعُ ما لم يكُنِ الحاكِمُ أذِنَ له في الإنْفاقِ. زادَ في «التَّلْخيصِ» ، والأصحُّ أنَّه يرْجِعُ. انتهى. قال الحارِثِيُّ: والوُجوبُ مجَّانًا
(1) في ط: «للمنقول» .