فهرس الكتاب

الصفحة 8215 من 14346

ـــــــــــــــــــــــــــــ

قوله: إلَّا أنْ يكُونَ فَقِيرًا مَجْنُونًا، فللإمامِ العَفْوُ على مالٍ يُنْفَقُ عليه. هذا المذهبُ. جزَم به في «الهِدايَةِ» ، و «المُذْهَبِ» ، و «المُسْتَوْعِبِ» ، و «الخُلاصةِ» ، و «المُغْنِي» ، و «الشرْحِ» ، و «الفُروعِ» ، [وغيرُهم مِنَ الأصحاب] [1] . فعلى هذا، يجِبُ على الإمامِ فِعْلُ ذلك؛ لأنَّ عليه رِعايَةَ الأصْلَحِ، والتَّعْجيلُ هنا. هو الأصْلَحُ. قدَّمه الحارِثيُّ في «شَرْحِه» . وهو الصَّوابُ. وقال القاضي، وابنُ عَقِيل: يُسْتَحَبُّ ذلك، ولا يجِبُ.

تنبيه: دخَلِ في عُمومِ قوْلِه: انْتُظِرَ بُلُوغُه. أنَّه لو كان فِقيرًا عاقِلًا، فليس للإمامِ العَفْوُ علي مالٍ يُنْفقُ عليه. وهو أحدُ الوَجْهَين، وهو ظاهِرُ ما قطَع به في «الهِدايَةِ» ، و «المُذهَبِ» ، و «المُسْتَوْعِبِ» ، و «الخُلاصةِ» ، وغيرِهم. وجزَم به في «الشَّرْحِ» هنا، و «الفُصولِ» ، و «المُغْنِي» هنا. والوَجْهُ الثَّاني، للإِمام ذلك. وهو الصَّحيحُ مِنَ المذهبِ. قال القاضي، والمُصَنفُ، في بابِ القَوَدِ، عندَ قَوْلِ الخِرَقِيِّ: إذا اشْتَركَ جماعَةٌ في القَتْلِ: هذا أصحُّ. وكذا قال في «الكافِي» ، في بابِ العَفْو عنِ القِصاصِ. وصحَّحه في «الشَّرْحِ» ، في بابِ اسْتِيفاءِ القِصاصِ. وحكاه المَجْدُ عن نصِّ أحمدَ. وفي بعض نُسَخِ «المُقْنِعِ»

(1) سقط من: الأصل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت