ـــــــــــــــــــــــــــــ
و «الفُروعِ» ، و «الحاوي الصَّغِيرِ» . وعنه، يُشْتَرَطُ اثْنان. نصَّ عليه، في رِوايَةِ محمدِ بنِ داودَ المصِّيصِيِّ، والاثْرَمِ، وجَعْفَرِ بنِ محمدٍ. وقدَّمه في «الفائقِ» ، و «شَرْحِ ابنِ رَزين» . وأطْلَقَهما في «القَواعِدِ الأصُولِيَّةِ» ، والحارِثِيُّ في «شَرْحِه» ، و «الكَافِي» ، و «الزَّرْكَشِيُّ» ، وظاهِرُ «الشَّرْحِ» الإطْلاقُ. وخرَّج الحارِثِيُّ الاكتِفاءَ بقائفٍ واحدٍ عندَ العدَمِ، مِن نَصِّه على الاكتِفاءِ بالطبيبِ والبَيطارِ، إذا لم يُوجَدْ سِواه، وأوْلَى؛ فإنَّ القائفَ أعَزُّ وُجودًا منهما.
تنبيه: هذا الخِلافُ مَبْنِيٌّ، عندَ كثير مِنَ الأصحابِ، على أنه؛ هل هو شاهِدٌ أو حاكِمٌ؟ فإنْ قُلْنا: هو شاهِدٌ. اعْتَبرْنا العدَدَ، وإنْ قُلْنا: هو حاكِمٌ. فلا. وقال جماعَة مِنَ الأصحابِ: ليس الخِلافُ مَبْنِيًّا على ذلك، بلِ الخِلافُ جارٍ؛ سواء قُلْنا: القائفُ حاكِمٌ. أو: شاهِدٌ؛ لأنَّا إنْ قُلْنا: هو حاكِمٌ. فلا يَمْتَنِعُ التَّعَدُّدُ في الحُكْمِ، كما يُعْتَبرُ حاكِمان في جَزاءِ الصيدِ، وإنْ قُلْنا: شاهِدٌ. فلا تَمْتنِعُ شَهادة الواحِدِ، كما في المَرْأةِ، حيثُ قَبِلْنا شَهادَتَها وشَهادَةَ الطَّبِيب، والبيطارِ. وقالت طائِفَةٌ مِنَ الأصحاب: هذا الخِلافُ مَبْنِيٌّ على أنَّه شاهِدٌ، أوَ مُخْبِرٌ؛ فإنْ جعَلْناه شاهِدًا، اعْتَبرْنا التَّعَدُّدَ، وإنْ جعَلْناه مُخْبِرًا، لم نْعْتَبِرِ التعَدُّدَ، كالخَبَرِ في الأمُورِ