وَلَا يَصِحُّ على الْكَنَائِس وَبُيُوتِ النَّارِ، وَكِتَابَةِ التَّوْرَاةِ وَالْإنْجِيل.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
وقيل: يصِحُّ على الذمي، وإنْ كان أجْنَبِيًّا مِنَ الواقِفِ. وهو الصحيحُ مِنَ المذهبِ. جزَم به في «المُغْنِي» ، و «الكافِي» ، و «المُحَرَّرِ» ، و «الشرْحِ» ، و «المُنْتَخَب» ، و «عُيونِ المَسائلِ» ، وغيرِهم. قال في «الفائقِ» : ويصِحُّ على ذِمِّيٍّ مِن أَقارِبِه. نصَّ عليه وعلى غيرِه، مِن مُعَيَّن، في أصح الوَجْهَين دُون الجهَةِ. انتهى. وهو ظاهِرُ ما قطَع به الحارِثِي. وأطْلَق الوَجْهَين في «الحاوي الصَّغِيرِ» . وقال الحَلْوانِيُّ: يصِحُّ على الفُقَراءٍ منهم دُونَ غيرِهم. وصحَّح في «الواضِحَ» صِحَّةَ الوَقْفِ من ذِمِّيٍّ علهم دُون غيرِه. الثَّانِي [1] ، قال الحارِثِيُّ: قال الأصحابُ: إنْ وقَف على مَن ينْزِلُ الكَنائسَ، والبِيَعَ مِنَ المارَّةِ والمُجْتازِين، صح. قالوا: لأنَّ الوَقْفَ علهم لا على البُقْعَةِ، والصَّدقَةُ علهم جائزَة وصالِحَة خصَّ أهْلَ الذمةِ، فوقَف على المارَّةِ منهم، لم يصِح. انتهى. وقال في «الفُروعِ» : وفي «المُنْتَخَبِ» ، و «الرعايَةِ» ، يصِحُّ على المارَّةِ بها منهم. يعْنِي، مِن أهْلِ الذمةِ. وقاله في «المُغْنِي» ، في بِناءِ بَيتٍ يسْكُنُه المُجْتازُ منهم. ولم أرَ ما قال عنه صاحِبُ «الرعايَةِ» فيهما في مَظِنَّتِه، بل قال: ويصِحُّ منها على ذِميّ بهما أو ينْزِلُهما، أو يجتازُ؛ راجِلًا، أو راكِبًا.
قوله: ولا يصِحُّ على الكَنائسِ وبُيوتِ النَّارِ. وكذا البِيَعُ. وهذا المذهبُ، وعليه
(1) في الأصل، ط: «فائدة» .