فهرس الكتاب

الصفحة 8312 من 14346

ـــــــــــــــــــــــــــــ

و «الفائقِ» ، وغيرِهم. وهو ظاهِرُ كلامِ المُصَنفِ هنا. قال في «المُغْنِي» [1] : نصَّ عليه. قال الحارِثِيُّ: وإنما حذَف ذِكْرَ الوَقْفِ في الرِّوايةِ الثانيةِ، اخْتِصارًا واكْتِفاءً بذِكْرِه المُتقَدِّمِ في رِوايَةِ العَوْدِ إلى الوَرَثَةِ. انتهى. وقال ابنُ مُنَجَّى في «شَرْحِه» : مفْهومُ قوْلِه: في الوَرَثَةِ. يكونُ وَقْفًا عليهم، على أنَّه إذا انْصَرفَ إلى أقْرَبِ العصَبَةِ، لا يكونُ وَقْفًا. وردَّه الحارِثِيُّ، فقال: مِنَ النَّاسِ مَن حمَل رِوايةَ العَوْدِ إلى أقْرَبِ العَصَبَةِ، في كلامِ المُصَنِّفِ، على العَوْد مِلْكًا. قال: لأنه قيَّد رِوايَةَ العَوْدِ إلى الوَرَثَةِ بالوَقْفِ، وأطْلَقَ هنا، وأثْبَتَ بذلك وَجْهًا. قال: وليس كذلك؛ فإن العَوْدَ إلى الأقْرَبِ مِلْكًا إنَما يكونُ بسَبَبِ الإرْثِ، ومَعْلوم أن الارِثَ لا يخْتَصُّ بأقْرَبِ العَصَبَةِ. وأيضًا فقد حكَى خِلافًا في اخْتِصاصِ العَوْدِ بالفُقَراءِ بهم، ولو كان إرْثًا لمَا اخْتُصَّ بالفُقَراءِ، مع أنَّ المُصَنِّفَ صرَّح بالوَقْفِ في ذلك في «كِتابَيه» ، وكذلك الذين نقَل مِن كُتُبِهم، كالقاضي، وأبي الخَطَّابِ.

(1) المغني 8/ 212.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت