وَإِنْ جَنَى الْوَقْفُ خَطَأً، فَالأَرْشُ عَلَى الْمَوْقُوفِ عَلَيهِ. وَيَحْتَمِلُ
ـــــــــــــــــــــــــــــ
يَمْلِكُ المَوْقوفُ عليه الوَقْفَ. وعلى الرِّوايَةِ الثَّانيةِ، يُزَوجُها الحاكِمُ. وعلى الثَّالثةِ، يُزَوِّجُها الواقِفُ. قاله الزَّرْكَشِيُّ، وابنُ رَجَبٍ في «قَواعِدِه» ، والحارِثِيُّ. لكِنْ إذا زوَّجَ الحاكِمُ، اشْتُرِطَ إذْنُ المَوْقوفِ عليه، قاله في «التَّلْخيصِ» وغيرِه. وهو واضحٌ. وكذا إذا زوَّجَها الواقِفُ. قاله الزَّرْكَشِيُّ مِن عندِه. قلتُ: هو مُرادُ مَن لم يذْكُرْه قَطْعًا. وقد طرَّدَه الحارِثِيُّ في الواقِفِ والنَّاظِرِ، إذا قيلَ بولايتهما. وقيل: لا يجوزُ تزْويجُها بحالٍ، إلَّا إذا طَلبَتْه. وهو وَجْهٌ في «المُغْنِي» ، قال في «الرِّعايَةِ» : ويَحْتَمِلُ مَنْعَ تزْويجِها، إنْ لم تَطْلُبْه.
قوله: وَوَلَدُها وقْفٌ معَها -هذا المذهبُ، وعليه جماهيرُ الأصحابِ- ويَحْتَمِلُ أَنْ يَمْلِكَه المَوْقوفُ عليه. وهو اخْتِيارُ أبِي الخَطَّاب, كما تقدَّم في نَظيرِه. قال الحارِثيُّ: وهذا أشْبَهُ بالصَّوابِ. ونسَب الأوَّلَ إلى الأصَحابِ. ويأْتِي: هل يجوزُ للمَوْقوفِ عليه أنْ يتَزَوَّجَ الأَمَةَ المَوْقوفَةَ عليه؟ في الفَوائدِ قريبًا.
ومِن الفَوائدِ، قَوْلُ المُصَنِّفِ: وإِنْ جَنَى الوَقْفُ خَطَأً، فالأَرْشُ على المَوْقُوفِ عليه. يعْنِي، إذا قُلْنا: إنَّه يَمْلِكُ المَوْقوفَ عليه. وهو المذهبُ. وعلى الرِّوايةِ الثَّانيةِ، تكونُ جِنايَتُه في كَسْبِه. على الصَّحيحِ. قدَّمه في «الفُروعِ» ، و «القَواعِدِ» ، و «المُحَرَّرِ» . وقيل: في بَيتِ المالِ. وهو رِوايَةٌ في