وَيَمْنَعُ عَشَرَةَ أَشْيَاءَ؛ فِعْلَ الصَّلَاةِ، وَوُجُوبَهَا،
ـــــــــــــــــــــــــــــ
قولُه: ويَمْنَعُ عَشَرَةَ أشياءَ؛ فِعْلَ الصَّلاةِ، ووُجوبَها. وهذا بلا نِزاعٍ، ولا تَقْضِيها إجْماعًا، قيل لأحمدَ، في رِوايةِ الأثرَمِ: فإن أحَبَّتْ أن تَقْضِيَهَا؟ قال: لا، هذا خِلافُ السُّنَّةِ. ويأتِي في أوَّلِ كتابِ الصَّلاةِ؛ هل تَقْضِي النُّفَسَاءُ إذا طَرَحَتْ نفْسَها؟ قال في «الفُروعِ» : فظاهرُ النَّهْي التَّحْريمُ. ويتَوَجَّهُ احْتِمالٌ؛ يكونُ، لكنَّه بِدْعَةٌ. قال: ولعَلَّ المُرادَ إلَّا رَكْعَتَي الطَّوافِ؛ لأنَّها نُسُك لا آخِرَ لوَقْتِه، فيُعايَى بها. انتهى. قلتُ: وفي هذه المُعاياةِ نَظر ظاهرٌ. قال في «النُّكَتِ» : ويَمْنَعُ صِحَّةَ الطَّهارةِ به، صرَّح به غيرُ واحدٍ. قلتُ: صَرَّحَ به المُصَنِّفُ في «الكافي» ، و «المُغْنِي» ، والشَّارِحُ، وابنُ حَمْدانَ، في «رِعَايته الكُبْرى» ، وصاحِبُ «الفائقِ» ، و «الفُروعِ» ، و «الحاوي الكبيرِ» ، وغيرهم. ويأتِي قريبًا وَجْهٌ؛ أنها إذا تَوَضَّأتْ، لا تُمْنَعُ مِنَ اللبْثِ في المسْجد. وهو دليل على أنَّ الوُضوءَ منها يفِيدُ حُكْمًا. وتقدَّم؛ هل يصِحُّ الغُسْلُ مع قِيامِ الحَيض؟ في بابِ الغُسْلِ.