ـــــــــــــــــــــــــــــ
تَقِيُّ الدِّينِ ظاهِرَ المذهبِ. قال الحارِثِيُّ: هذا المذهبُ، نصَّ عليه مِن رِوايَةِ ابنِ الحَكَمِ، وإسْماعِيلَ بنِ سعيدٍ، وإليه ميلُ أبِي الخَطَّابِ. وصحَّح هذه الرِّوايَةَ في «الرِّعايَةِ الصُّغْرَى» ، فقال؛ فإنْ شرَطَه مَجْهولًا، صحَّتْ في الأصحِّ. قال في «الكُبْرَى» : وهو أوْلَى. فعلى هذه الرِّوايَةِ، يُرْضِيه، فإنْ لم يرْضَ، فله الرُّجوعُ فيها، فيرُدُّها [1] بزِيادَةٍ ونقْص. نصَّ عليه. فإنْ تَلِفَتْ، فقِيمَتُها يومَ التَّلَفِ. وهذا البِناءُ على هذه الروايَةِ هو الصَّحيحُ. صحَّحه المُصَنِّفُ وغيرُه. وقيل: يُرْضِيه بقِيمَةِ ما وهَبَه. وأطْلَقهما في «المُذْهَبِ» . قال الحارِثِيُّ: ويحْتَمِلُ وَجْهًا بالبِناءِ، وهو ما يُعَدُّ ثَوابًا لمثْلِه عادةً.
فائدة: لو ادَّعَى شَرْطَ العِوَضِ، فأنْكَر المُتَّهِبُ، أو قال: وَهَبْتَنِي هذا. قال: بل بِعْتُكه. ففي أيِّهما يُقْبَلُ قوْلُه وَجْهان. وأطْلَقهما في «الفُروعِ» ، و «الرِّعايَةِ الكُبْرَى» ، أحدُهما، يُقْبَلُ قولُ المُتَّهِبِ. وجزَم به في «الكافِي» ، في المَسْأَلَةِ الأولَى. وقدَّمه الحارِثِيُّ، وصحَّحَه، وقال: حكاه في «الكافِي» ، وغيرُ واحدٍ. والوَجْهُ الثَّاني، القَوْلُ قولُ الواهِب. وأطْلَقهما في «التَّلْخيصِ» ، في المَسْالةِ الأولَى.
(1) سقط من: ط.