ـــــــــــــــــــــــــــــ
وغيرِهم. قال في «التَّلْخيصِ» : وهل يقُومُ الفِعْلُ مَقامَ اللفْظِ؟ يُخَرَّجُ على الرِّوايَةِ في البيعِ بالمُعاطاةِ، وأوْلَى بالصِّحَّةِ. قال في «الحاوي الصَّغِيرِ» : وتنْعَقِدُ بالمُعاطاةِ. وفي «المُسْتَوْعِبِ» ، و «المُغْني» ، في الصَّداقِ: لا تصِحُّ إلا بلَفْظِ الهِبَةِ، والعَفْو، والتَّمْليكِ. وقال في «الرعايَةِ الكُبْرَى» : وفي العَفْو وَجْهان. وقال في «المُذْهَبِ» ، و «مَسْبوكِ الذَّهَبِ» : وألْفاظُها، وَهبْتُ، وأعْطتُ، وَملَّكْتُ. والقَبُولُ؛ قَبِلْتُ، أو تَملَّكْتُ، أو اتَّهَبْتُ. فإنْ لم يَكُنْ إيجابٌ ولا قَبُولٌ، بل إعْطاءٌ وأخْذٌ، كانتْ هَدِيَّةً، أو صدَقَةَ تطَوُّعٍ على مِقْدارِ العُرْفِ. انتهى. وقال في «الانْتِصارِ» ، في غِذاءِ المَساكِينِ في الظِّهارِ: أطْعَمْتُكه كوهَبْتُكه. وذكَر القاضي في «المُجَرَّدِ» ، وأبو الخَطَّابِ، وأبو الفَرَجِ الشِّيرازِيُّ، أن الهِبَةَ والعَطيَّةَ لا بدَّ فيهما مِنَ الإيجابِ والقَبُولِ، ولا تصِحُّ بدوُنِه، سواءٌ وُجِدَ القَبْضُ أو لم يُوْجَدْ. قاله المُصَنِّفُ وغيرُه. قال في «الفائقِ» : وهو ضَعيف. وقدَّم في «الرِّعايتَين» ، أنّه لا يصِحُّ بالمُعاطاةِ. وتقدَّم التَّنبِيهُ على هذه المَسْأَلَةِ في كتابِ البَيعِ.