وَكُلِّ مَا يَجُوزُ بَيعُهُ.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
قوله: وكلِّ ما يجوزُ بَيعُه. يعْنِي، تصِحُّ هِبَتُه. وهذا صحيحٌ، ونصَّ عليه. ومَفْهومُه، أنَّ ما لا يجوزُ بَيعُه لا تجوزُ هِبَتُه. وهو المذهبُ. قدَّمه في «الفُروعِ» واخْتارَه القاضي. وقيل: تصِحُّ هِبَةُ ما يُباحُ الانْتِفاعُ به مِنَ النَّجاساتِ. جزَم به الحارِثِيُّ. [وتصِحُّ هِبَةُ] [1] الكَلْبِ. جزَم به في «المُغْني» ، و «الكافِي» ، و «الشَّرْحِ» . واخْتارَه الحارِثِيُّ. قال في «القاعِدَةِ السَّابعَةِ والثمانِين» : وليس بينَ القاضي وصاحِبِ «المُغْنِي» خِلافٌ في الحقيقَةِ؛ لأنَّ نقْلَ اليَدِ في هذه الأعْيانِ جائزٌ، كالوَصِيَّةِ، وقد صرَّح به القاضي في «خِلافِه» . انتهى. نقَل حَنْبَل، في مَن أهْدَى إلى رَجُل كَلْبَ صَيدٍ، تَرَى أنْ يُثِيبَ عليه؟ قال: هذا خِلافُ الثمَنِ، هذا عِوَضٌ مِن شيءٍ، فأمَّا الثمَنُ، فلا. وأطلَقَ في الكَلْبِ المُعَلَّمِ وَجْهَين في «الرِّعايَةِ» ، و «القَواعِدِ الفِقهِيَّةِ» . وقيل: وتصِحُّ أيضًا هِبَةُ جِلْدِ المَيتَةِ. وقال الشَّيخُ تَقِيُّ الدِّينِ: ويظْهَرُ لي صِحَّةُ هِبَةِ الصُّوفِ على الظَّهْرِ، قوْلًا واحِدًا.
(1) سقط من: الأصل، ط.