فهرس الكتاب

الصفحة 8486 من 14346

ـــــــــــــــــــــــــــــ

[المَجْهولِ، مِن غيرِ تَفْصيلٍ. وهو ظاهِرُ رِوايَةِ أبِي داودَ، وحَرْبِ الآتِيَتَين. وإنْ لم يتَعذَّرْ عِلْمُه، فالصَّحيحُ مِنَ المذهبِ، أنَّها لا تصِحُّ، وعليه جماهِيرُ الأصحابِ، وأكثرُهم قطع به. نقَل حَرْبٌ، لا تصِحُّ هِبَةُ المَجْهولِ. وقال في رِوايَةِ حَرْب أيضًا: إذا قال: شَاةً مِن غَنَمِى. يعْنِي، وَهَبْتُها له، لم يَجُزْ] [1] . وقال المُصَنِّفُ: ويَحْتَمِلُ أنَّ الجَهْلَ [إذا كان] [2] مِنَ الواهِبِ، مَنَعَ الصِّحَّةَ، وإنْ كان مِنَ المَوْهوبِ له، لم يَمْنَعْها. وقال الشيخُ تَقِيُّ الدِّينِ: وتصِحُّ هِبَةُ المَجْهولِ؛ كقَوْلِه: ما أخَذْتَ مِن مالِي، فهو لك. أو مَن وجَد شيئًا مِن مالِي، فهو له. واخْتارَ الحارِثِيُّ صِحةَ هِبَةِ المَجْهولِ.

فائدة: لو قال: خُذْ مِن هذا الكِيسِ ما شِئْتَ. كان له أخْذُ ما فيه جميعًا. ولو قال: خُذْ مِن هذه الدَّراهِمِ ما شِئْتَ. لم يَمْلِكْ أخْذَها كلِّها؛ إذِ الكِيسُ ظَرْفٌ،

(1) زيادة من: ا.

(2) سقط من: الأصل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت