ـــــــــــــــــــــــــــــ
موْتِه، فلهم الرُّجوعُ فيه. الثَّالِثَةُ، لا تجوزُ الشَّهادَةُ على التَّخْصِيصِ، [لا تحَمُّلًا ولا أداءً] [1] . قاله في «الفائقِ» وغيرِه. قال الحارِثِيُّ: قاله الأصحابُ، ونصَّ عليه. قال في «الرعايَةِ» : إنْ عَلِمَ الشُّهودُ جَوْرَه وكَذِبَه، لم يتَحَمَّلُوا الشَّهادَةَ، وإنْ تحَمَّلُوها ثم عَلِمُوا، لم يُؤدُّوها في حَياته، ولا بعدَ مَوْته، ولا إثْمَ عليهم بعدَمِ [2] الأداءِ، وكذا أنْ جَهِلُوا أنَّ له وَلَدًا آخَرَ، ثم عَلِمُوه. قلتُ: بلَى، أنْ قُلْنا: قد ثبَت المَوْهوبُ لمَن وهَبَ له، وإلَّا فلا. انتهى. قال الحارِثِيُّ: والعِلْمُ بالتَّفْضِيلِ أو التَّخْصِيصِ يَمْنَعُ تحَمُّلَ الشَّهادَةِ وأداءَها مُطْلَقًا. حكاه الأصحابُ، ونصَّ عليه. الرَّابعَةُ، لا يُكْرَهُ للحَيِّ قَسْمُ مالِه بينَ أوْلادِه. على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ. قدَّمه في «الفُروعِ» ، وقال: نقَلَه الأكثرُ. وعنه، يُكْرَهُ. قال في «الرِّعايَةِ الكُبْرَى» : ويُكْرَهُ أنْ يقْسِمَ أحَدٌ ماله في حياتِه بينَ ورَثَتِه، إذا أمْكَنَ أنْ يُولَدَ له. وقطَع به. وأطْلَقهما الحارِثِيُّ. ونقَل ابنُ الحَكَمِ، لا يُعْجِبُنِي،
(1) في الأصل، ط: «تحملًا وآداء» .
(2) في الأصل، ط: «بعد» .