وَالْهَدِيّةُ وَالصَّدَقَةُ نَوْعَانِ مِنَ الْهِبَةِ.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
هل [لوَلَدِ وَلَدِه] [1] مُطالبَتُه بما له في ذِمَّتِه؟ قال في «الرِّعايَة» : قلتُ: يَحْتَمِلُ وَجْهَين. وإنْ قُلْنا: لا يثْبُتُ في ذِمَّتِه شيءٌ. فهدَرٌ. انتهى. قلتُ: ظاهِرُ كلامِ أكثرِ الأصحابِ، أنَّ له مُطالبَتَه.
قوله: والهَدِيَّةُ والصَّدَقَةُ نَوْعان مِنَ الهِبَةِ. يعْنِي، في الأحْكامِ. وهذا المذهبُ. جزَم به في «المُغْنِي» ، و «الشرْحِ» ، و «شَرْحِ ابنِ مُنَجَّى» ، و «الهِدايَةِ» ، و «المُذْهَب» ، و «الخُلاصَةِ» ، وغيرِهم. وقدَّمه في «الفُروعِ» . قال في «الفائقِ» : والهَدِيَّةُ والصَّدقَةُ نَوْعان مِنَ الهِبَةِ، يَكْفِي الفِعْلُ فيهما إيجابًا وقَبُولًا، على أصحِّ الوَجْهَين. وقال في «الرِّعايَةِ الصُّغْرَى» : هما نَوْعا هِبَةٍ. وقيل: يَكْفِي الفِعْلُ قَبُولًا. وقيل: وإيجابًا. وقال في «الكُبْرَى» : ويكْفِي الفِعْلُ فيهما قَبُولًا، في الأصحِّ، كالقَبْضِ. وقيل: وإيجابًا، كالدَّفْعِ. وقالا: ويصِحُّ قبْضُهما
(1) في الأصل: «لولده» .