وَلَوْ أَعْتَقَ أَمَتَهُ وَتَزَوَّجَهَا فِي مَرَضِهِ، لَمْ تَرِثْهُ عَلَى قِيَاسِ الأَوَّلِ، وَقَال الْقَاضِي: تَرِثُهُ.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
قوله: ولو أعْتَق أمَتَه وتَزَوَّجَها في مَرَضِه، لم تَرِثْه، على قِياسِ الأولِ. وهو أحدُ الوَجْهَين. واخْتارَه ابنُ شاقْلَا في «تَعاليقِه» ، وصاحِبُ «التَّلْخيصِ» . قلتُ: فيُعايَى بها، وبأشْباهِها ممَّا تقدَّم؛ لكَوْنِهم ليس فيهم مِن مَوانِعِ الإِرْثِ شيء، ولا يَرِثُون. وقال القاضي: تَرِثُه. وهو المذهبُ. نصَّ عليه. وجزَم به في «الشَّرْحِ» وغيرِه. وقدَّمه في «المُحَرَّرِ» ، و «الرِّعايتَين» ، و «الحاوي الصَّغِيرِ» ، و «الفُروعِ» ، و «النَّظْمِ» ، وغيرِهم. قال الحارِثِيُّ: وهو المذهبُ، وعليه أكثرُ الأصحابِ؛ منهم القاضي، وابنُ عَقِيلٍ، والشَّرِيفُ أبو جَعْفَرٍ.
فائدة: عِتْقُها يكونُ مِنَ الثُّلُثُ؛ إنْ خرَجَتْ مِنَ الثُّلُثُ، عتَقَتْ، وصحَّ النِّكاحُ، وإنْ لم تخْرُجْ، عتَق قَدْرُه، وبطَل النِّكاحُ؛ لانْتِفاءِ شَرْطِه.