وَقَال ابْنُ أَبى مُوسَى: لَا تَصِحُّ لِمُرْتَدٍّ. وَتَصِحُّ لِمُكَاتَبِهِ، وَمُدَبَّرِهِ، وَأُمِّ وَلَدِهِ.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
تنبيهان؛ أحدُهما، قولُه: وتصِحُّ لمُكاتَبِه، ومُدَبَّرِه. هذا بلا نِزاعٍ، لكِنْ لو ضاقَ الثُّلُثُ عنِ المُدَبَّرِ، وعن وَصِيَّتِه، بُدِئَ بنَفْسِه، فيُقَدَّمُ عِتْقُه على وَصِيَّتِه. على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ. قدَّمه في «الرِّعايتَين» ، و «الحاوي الصَّغِيرِ» ، و «الحارِثِي» ، و «الفائقِ» ، و «الفُروعِ» ، و «المُغْنِي» ، و «الشَّرْحِ» ، ونَصَراه. وقال القاضي: يعْتِقُ بعضُه، ويمْلِكُ مِنَ الوَصِيَّةِ بقَدْرِ ما عَتَق منه.
الثَّاني، قولُه: وتَصِحُّ لأُمِّ وَلَدِه. بلا نِزاعٍ. كوَصِيَّتِه، أنَّ ثُلُثَ قَرْيَتِه [1]
(1) كذا في النسخ. وفي المبدع: «فرسه» ، انظر المبدع 6/ 34.