وَإنْ جَاوَزَ أَكْثَرَ الْحَيضِ فَهِيَ مُسْتَحَاضَةٌ، فَإِنْ كَانَ دَمُهَا مُتَمَيِّزًا؛ بَعْضُهُ ثَخِينٌ أسْوَدُ مُنْتِنٌ، وَبَعْضُهُ رَقِيقٌ أَحمَرُ، فَحَيضُهَا زَمَنَ الدَّمِ الأسْوَدِ، وَمَا عَدَاهُ اسْتِحَاضَةٌ،
ـــــــــــــــــــــــــــــ
المذهبِ، وعليه الأَكْثَرُ. وقيل: قبلَ ثُبوتِها احْتِياطًا. وهو روايةٌ في «الفُروعِ» . الثانيةُ، يَحْرُمُ وَطْؤُها في مُدَّةِ الدَّمِ الزَّائدِ عمَّا أجْلَسْنَاها فيه قبلَ تَكْراره، على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ. ونصَّ عليه احْتِياطًا، وعليه الأصحابُ. وعنه، يُكْرَهُ. ذَكرَها في «الرِّعايتَين» . وقدَّمها في «الرِّعايَةِ الصُّغْرى» . وأطْلَق ابنُ الجَوْزِيِّ، في «المُذْهَبِ» في إباحَتِه رِوايتَين. وقال في «المُسْتَوْعِبِ» ، وغيرِه: هي كمُسْتَحاضَةٍ. انتهى. ويُباحُ وَطْؤُها في طُهْرِها يوْمًا فأكْثَرَ قبلَ تَكْرارِه، على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ. وقدَّمه الشَّارِحُ، وابنُ رَزِينٍ في «شَرْحِه» ، و «الرِّعايَةِ الكُبْرى» . واخْتارَه المَجْدُ. وعنه، يُكْرَهُ إنْ أَمِنَ العَنَت، وإلَّا فلا. وجزَم به في «الإِفاداتِ» . وقدَّمه في «الرِّعايَةِ الصُّغْرى» ، وابنُ تَميمٍ في مَوْضِع. وأطْلَقَهما ابنُ تَميمٍ في موْضعٍ، وابنُ عُبَيدان، و «المُغْنِي» ، و «الحاويَين» ، و «الفُروعِ» . فإنْ عادَ الدَّمُ، فحُكْمُه حكْمُ ما إذا لم ينْقَطِعْ، على ما تقدَّم. وعنه، لا بأْسَ به. قال في «الرِّعايَةِ» : وعنه، يُكْرَهُ.
تنبيه: ظاهِرُ قولِه: وإنْ جاوَز دَمُها أكْثَرَ الْحَيضِ، فهي مُسْتَحاضَة، فإنْ كان