ـــــــــــــــــــــــــــــ
وعنه، له ذلك. وقدَّمه ابنُ رَزِين في «شَرْحِه» . ويكونُ الثَّانِي وَصِيًّا لهما. قاله جماعةٌ، منهم صاحِبُ «المُسْتَوْعِبِ» . قال الحارِثِيُّ: وهو مُشْكِلٌ. وقال القاضي: يكونُ الثانِي وَصِيًّا عنِ الأوَّلِ؛ فلو طَرَأ للأوَّلِ ما يُخْرِجُه عن الأهْلِيَّةِ، انْعَزَلَ الثاني؛ لأنَّه فَرْعُه. وأطْلَقَهما في «الهِدايَةِ» ، و «المُذْهَبِ» ، و «مَسْبوكِ الدَّهَبِ» ، و «المُسْتَوْعِبِ» ، و «الخلاصَةِ» ، و «الكافِي» ، و «المُغْنِي» ، و «الشَّرْحِ» ، و «الرِّعايتَين» ، و «الحاوي الصَّغِيرِ» ، و «القَواعِدِ» ، في «القاعِدَةِ التَّاسِعَةِ والسِّتِّين» . قال في «الرَّعايةِ الكُبْرى» : فإن أطَلَقَ، فرِوايَتَان. وقيل: فيما يتَوَلَّاه مثلُه. وقال في «الرِّعايةِ الصُّغْرى» : وإنْ أطْلَقَ، فرِويَتان فيما يتَوَلَّاه مثلُه. فاخْتلَفَ نقْلُه في محَلِّ الرِّوايتَين. ويأْتِي في أرْكانِ النَّكاحِ، هل للوَصي في النِّكاحِ أنْ يُوصِيَ به؟
فائدة: إنْ نَهاه المُوصِي عن الإِيصاءِ، لم يكُنْ له أنْ يُوصيَ، وله أنْ يُوصِيَ إلى غيرِه بإذْنِه فيما وَصَّاه به. على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ. وقيل: ليس له ذلك. وقيل: إنْ أذِنَ له في الوَصِيَّةِ إلى شَخْصٍ مُعَيَّنٍ، جازَ، وإلَّا فلا. وأمَّا جوازُ تَوْكيلِ الوَصِيِّ، فقد تقدَّم في كلامِ المُصنِّفِ، في بابِ الوَكالةِ.