وَإنْ طَهُرَتْ فِي أَثْنَاءِ عَادَتِهَا اغْتَسَلَتْ وَصَلَّتْ، فَإِنْ عَاوَدَهَا الدَّمُ فِي الْعَادَةِ فَهَلْ تَلْتَفِتُ إِلَيهِ؟ عَلَى رِوَايَتَينِ.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
قولُه: وإن طَهُرتْ في أثْناءِ عادَتِها، اغْتَسَلَتْ وصَلَّتْ. هذا المذهبُ، فحُكْمُها حكمُ الطَّاهراتِ في جميعِ أحْكامِها، على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ. وعنه، يُكْرَهُ الوَطْءُ. اخْتارَه المَجْدُ في «شَرْحِه» . ذكَرَه عنه ابنُ عُبَيدان، في النِّفاسِ. وقدَّمه ابنُ تَميمٍ هناك. وخرَّجَه القاضي وابنُ عَقِيلٍ على رِوايتَين مِنَ المُبْتَدَأَةِ، على ما تقدَّم. وقال في «الانْتِصارِ» : هو كنَقاءِ مُدَّةِ النفاسِ، في روايةٍ. وفي أُخْرى النِّفاسُ آكَدُ؛ لأنَّه لا يَتَكَرَّرُ فلا مَشَقَّةَ. وعنه، يجِبُ قَضاءُ واجبِ صوْمٍ ونحوه، إذا عاوَدَها الدَّمُ في عادَتِها. قال الزَّرْكَشِيُّ: ولم يعْتَبِرِ ابنُ أبي موسى النَّقاءَ الموْجودَ بينَ الدَّمَين، وأوْجبَ عليها فيه قَضاءَ ما صامَتْه فيه مِن واجبٍ ونحوه. قال: لأنَّ الطُّهْرَ الكامِلَ لا يكونُ أقلَّ مِن ثلاثةَ عشَرَ يوْمًا.
تنبيه: ظاهرُ قولِه: وإنْ طَهُرَتْ في أثْناء عادَتِها، اغْتَسَلَتْ وصَلَّتْ. أنَّه سواءٌ