فهرس الكتاب

الصفحة 9366 من 14346

وَإنْ أعتَقَهُ عَنْهُ بأمرِهِ، فَالْوَلَاءُ لِلْمعتَقِ عَنْهُ.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

عن مَيِّتٍ في واجِبٍ، وقعا عنِ المَيِّتِ. وقيل: لا. وقيل: ولاؤه للمُعتَقِ عنه [1] . قال في «الرعايةِ الكُبْرَى» : وهو أولَى. وقد رُوِيَ عن الإمامِ أحمدَ، رَحِمَه الله، نُصوص تدُلُّ على العِتق للمُعتَقِ عنه، وأن الوَلاءَ للمُعتِقِ. قال أبو النّضْرِ: قال الإمامُ أحمدُ، رَحِمه الله، في العِتْقِ عنِ المَيِّتِ: إنْ وَصى به فالوَلاءُ له، وإلا للمُعتِقِ. وقال في رِوايةِ المَيمُونِيِّ وأبي طالِبٍ، في الرَّجُلِ يعتِقُ عنِ الرجُلِ: فالوَلاءُ لمَن أعتقَه، والأجرُ للمُعتَقِ عنه. وفي مقَدَّمَةِ «الفَرائضِ» لأبي الخَيرِ سلامَةَ بنِ صَدَقَةَ الحَرانِيِّ [2] ، إن أعتقَ عن غيرِه بلا إذنِه فلأيِّهما الوَلاءُ؟ فيه رِوايَتان. وقال في «الروْضَةِ» : فإن أعتَقَ عَبْدًا عن كفَّارَةِ غيرِه أجزَأه، وولاؤه للمُعتِقِ، ولا يرجِعُ على المُعتَقِ عنه، في الصَّحيحِ مِن المذهبِ. وكذا لو أعتَقَ عَبْدَه عتَقَ [3] ، حيًّا كان المُعتَقُ عنه أو مَيِّتًا، ووَلاؤه للمُعتِقِ. وقال في «التبصِرَةِ» : لو أعتَقَه عن غيرِه بلا إذنِه، فالعِتْقُ للمُعتِقِ كالوَلاءِ. ويحتَمِلُ للمَيِّتِ المُعتَقِ عنه؛ لأنَّ القُرَبَ يصِلُ ثَوابُها إليه.

قوله: وإن أعتَقَه عنه بأمرِه، فالولاءُ للمُعتَقِ عنه. وإذا قال: أعتِقْ عَبدَك عنِّي وعلَى ثَمنُه. ففَعلَ، فالثمَنُ عليه والْوَلاءُ للمُعتَقِ عنه. هذا المذهبُ مُطلَقًا، وعليه

(1) سقط من: ط.

(2) سلامة بن صدقة بن سلامة بن الصولي الحراني، موفق الدين، أبو الخير. كان من أهل الفتوى، مشهورًا بعلم الفرائض والجبر والمقابلة توفي سنة سبع وعشرين وستمائة. ذيل طبقات الحنابلة 2/ 174.

(3) سقط من: ط.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت