وَإنْ مَثَّلَ بِعَبْدِهِ فَجَدَعَ أنْفَهُ أَوْ أُذُنَهُ وَنَحْوَ ذَلِكَ، عَتَقَ عَلَيهِ. نَصَّ
ـــــــــــــــــــــــــــــ
قالوا: يَعْتِقُ العَبْدُ كُلُّه. ويَحْتَمِلُ أنْ لا يَعْتِقَ حتى يُؤَدِّيَ حقَّ السِّعايَةِ. واخْتارَه أبو الخَطابِ في «الانْتِصارِ» . وقدَّمه ابنُ رَزِينٍ في «شَرْحِه» . فيكونُ حُكْمُه حُكْمَ عَبْدٍ بعضُه رَقِيق، فلو ماتَ كان للشَّرِيكِ مِن مالِه مثلُ ما لَهُ، عندَ مَن لم يقُل بالسِّعايةِ. وأطْلَقَهما في «المُغْنِي» ، و «الشَّرْحِ» ، و «الفُروعِ» ، و «الزَّرْكَشِيِّ» .
قوله: وإِنْ ملَكَه بالمِيراثِ، لم يَعْتِقْ منه إلَّا ما ملَك، مُوسِرًا كان أوْ مُعْسِرًا. هذا المذهبُ مُطْلَقًا، وعليه أكثرُ الأصحابِ. وجزَم به في «الجامِعِ» ، و «الكافِي» ، و «الوَجيزِ» ، وغيرِهم. وصححه في «المُحَرَّرِ» وغيرِه. وقدَّمه في «الفُروعِ» وغيرِه. وعنه، اُنهْ يَعْتِقُ عليه نَصِيبُ الشريكِ إنْ كان مُوسِرًا. نصَّ عليها في رِوايَةِ المَرُّوذِيِّ.
قوله: وإِنْ مَثَّلَ بعَبْدِه فجدَع أَنْفَه أوْ أُذُنَه ونَحْوَه -وكذا لو حَرَّق عُضْوًا منه. قال في «الرِّعايةِ الكُبْرى» : أو أحْرَقَه بالنَّارِ- عتَق عليه. نصَّ عليه، للأَثَرِ. وهو المذهبُ، وعليه أكثرُ الأصحابِ. وجزَم به في «المُحَررِ» ، و «الوَجيزِ» ، و «المُنَوِّرِ» ، وغيرِهم. وقدَّمه في «الفُروعِ» ، و «المُغْنِي» ، و «الشَّرْحِ» ، و «النَّظْمِ» ، و «الرِّعايتَين» ، و «الحاوي الصغِيرِ» ، و «الفائقِ» ، وغيرِهم. قال القاضي: القِياسُ أنه لا يَعْتِقُ. وقال جماعةٌ مِنَ الأصحابِ: لا يَعْتِقُ المُكاتَبُ.