أَو اسْتُعْمِلَ في رَفْعِ حَدَثٍ، أَوْ طَهَارَةٍ مَشْرُوعَةٍ، كَالتَّجْدِيدِ، وَغُسْلِ الْجُمُعَةِ
ـــــــــــــــــــــــــــــ
قوله: أَو استُعْمِلَ في رفعِ حَدَثٍ. فهل يسْلُبُ طَهُورِيَّتَه؟ على رِوايتَين. وأطْلَقَهما في «المُسْتَوْعِبِ» ، و «الكافي» ، و «الشَّرْحِ» ، و «نهايةِ ابنِ رَزِينٍ» ؛ إحْداهما، يَسْلُبُه الطَّهُورِيَّةَ، فيصِيرُ طاهِرًا. وهو المذهبُ. وعليه جماهيرُ الأصحابِ. جزَم به الخِرَقِيُّ، وفي «الهِدايَةِ» ، و «المُحَرَّرِ» ، و «الجامعِ الصَّغِير» ، و «الخِصالِ» للقاضي، و «المُبْهِجِ» ، و «خِصالِ ابنِ البَنَّاءِ» ، و «تَذْكِرَةِ ابنِ عَقِيلٍ» ، و «العُمْدَةِ» ، و «الهادي» ، و «المذْهَبِ الأحْمَدِ» ، و «الخُلاصَةِ» ، و «الوَجيزِ» ، و «المُنَوِّرِ» ، و «التَّسْهيلِ» ، وغيرهم. وقدَّمَه في «الفُروعِ» ، و «المُحَرَّرِ» ، و «التَّلْخيصِ» ، و «الرِّعايتَينِ» ، و «ابن تَميمٍ» ، و «الحاويَين» ، و «الفائقِ» ، وغيرهم. واخْتارَه ابنُ عَبْدوسٍ في «تَذْكِرَتِه» . وصَحَّحَه الأزَجِيُّ [1] ، وابنُ مُنَجَّى في «شَرْحِه» ، والنَّاظِمُ، وابُن الجَوْزِيّ في «المُذْهَبِ» ، وابنُ عَقِيلٍ في «الفُصولِ» ، وغيرهم. قال في «الكافِي» : أشْهَرُهُما زوالُ الطَّهُورِيَّةِ. قال في «مَجْمَع البَحْرَين» : هذا أظْهَرُ الرِّواياتِ.
(1) يحيى بن يحيى الأزجي الفقيه. صاحب كتاب «نهاية المطلب، في معرفة المذهب» . يقول ابن رجب: وهو كتاب كبير جدا، جزل الألفاظ، حذا فيه حذو «نهاية المطلب» ، لإمام الحرمين الجويني الشافعي، ويغلب على ظني أنَّه توفي بعد الستمائة بقليل. ذيل طبقات الحنابلة 2/ 120.