ـــــــــــــــــــــــــــــ
هل يبْطُلُ عِتْقُ المُدَبَّرِ وأُمِّ الوَلَدِ بمَوْتِهما قبلَ السَّيِّدِ، أمْ لا؛ لأنَّه لا مال لهما؟ اخْتلَفَ كلامُه فيه، ويظْهَرُ الحُكْمُ في وَلَدِهما. وقال في «القاعِدَةِ الثَّانيةِ والثلاثِين» ، على القَوْلِ بأنَّ وَلَدَ المُدَبَّرَةِ يتْبَعُها. قال الأكْثرونَ: يكونُ مُدَبَّرًا بنَفْسِه، لا بطَرِيقِ التَّبَعَ. وقد نَصَّ على أنَّ الأُمَّ لو عتَقَتْ في حياةِ السَّيِّدِ، لم يَعْتِقِ الوَلَدُ حتى تموتَ. فعلى هذا، لو رجَع في تَدْبيرِ الأُمِّ، وقُلْنا: له ذلك. بَقِيَ الوَلَدُ مُدَبَّرًا. وهذا قوْلُ القاضي، وابنِ عَقِيلٍ. وقال أبو بَكْرٍ: هو تابعٌ مَحْضٌ؛ إنْ عتَقَتْ عتَقَ، وإنْ رَقَّتْ رَقَّ. وهو ظاهِرُ كلامِ ابنِ أبِي مُوسى. انتهى. وتقدَّم