ـــــــــــــــــــــــــــــ
كان في اللُّغةِ حَقِيقةً في الوَطْءِ فهو في عُرْفِ الشرْعِ للعَقْدِ- قاله الررْكَشِيُّ. وجزَم به الحَلْوانِيُّ، وأبو يعْلَى الصَّغيرُ. قاله في «الفُروعِ» . قال الحَلْوانِيُّ: هو في الشَّريعَةِ عبارَةٌ عن العَقْدِ بأوْصافِه، وفي اللُّغَةِ عبارَةٌ عن الجَمْعِ؛ وهو الوَطْءُ. قال ابنُ عَقِيلٍ: الصَّحيحُ أنَّه مَوْضِعٌ للجَمْعِ، وهو في الشَّرِيعةِ في العَقْدِ أظْهَرُ اسْتِكْمالًا، ولا نقولُ: إنه مَنْقولٌ. نقَلَه ابنُ خَطِيبِ السَّلاميَّةِ في تعْليقِه على «المُحَرَّرِ» . وقدَّمه ابنُ مُنَجَّى في «شَرْحِه» ، وصاحِبُ «الرِّعايَةِ الكُبْرَى» ، و «الفُروعِ» ؛ وذلك لأنَّه أشْهَرُ في الكِتابِ والسُّنَّةِ، وليس في الكِتاب لَفْظُ النِّكاحِ بمعْنى الوَطْءِ، إلَّا في قوْلِه تَعالى: {حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيرَهُ} [1] . على المشْهُورِ. ولصِحَّةِ نفْيِه عنِ الوَطْءِ؛ فيُقالُ: هذا سِفاحٌ وليس بنِكاح. وصِحَّةُ النَّفْي دَليلُ المَجازِ. وقيل: هو حَقيقةٌ في الوَطْءِ، مَجازٌ في العَقْدِ. اخْتارَه القاضي في «أحْكامِ القُرْآنِ» ، و «شَرْحِ الخِرَقِيِّ» ، و «العُدَّةِ» [2] ، وأبو الخَطَّابِ في «الانْتِصارِ» ، وصاحِبُ «عُيونِ المَسائلِ» ، وأبو يعْلَى الصَّغِيرُ. قاله
(1) سورة البقرة 230.
(2) في الأصل، ا: «العمدة» .