ـــــــــــــــــــــــــــــ
يصيرُ مُسْلِمًا بالصَّلاةِ؛ لأنَّ كفْرَه بالامْتِناعِ منها، وبمُقْتَضَى ما في الصُّورِ؛ أنَّه يصيرُ مُسْلِمًا بنَفْسِ الشَّهادَتَين. وقيل: يصيرُ مُسْلِمًا بالصَّلاةِ، وبالإتْيانِ بها. ذكَر ذلك في «النُّكَتِ» .
تنبيه: ظاهرُ قولِه: فإنْ تابَ وإلَّا قُتِلَ. أنَّه لا يُزادُ على القَتْلِ. وهو صحيحٌ، وهو المذهبُ. وقال القاضي: يُضْرَبُ ثم يُقْتلُ. وظاهرُ قولِه: أنْه لا يَكْفُر بتَرْكِ شيءٍ مِنَ العِباداتِ تَهاوُنًا. غيرُها. وهو صحيحٌ وهو المذهبُ، وعليه جمهورُ الأصحابِ. قال في «الفُروعِ» : اخْتارَه الأكثرُ. قال ابنُ شِهَابٍ، وغيرُه: وهو ظاهرُ المذهبِ، فلا يُكْفُرُ بتَرْكِ زكاةٍ بُخْلًا، ولا بتَرْكِ صوْمٍ وحَجٍّ يحرمُ تأْخيرُه تَهاوُنًا. وعنه، يكْفُرُ. اخْتارَها أبو بكْرٍ، وقدَّم في «النَّظْمِ» ، أنَّ حُكْمَها حُكمُ الصَّلاةِ. وعنه، يكْفُرُ بتَرْكِه الزَّكاةَ إذا قاتلَ عليها. وعنه، يكْفُرُ بها، ولو لم يُقاتِلْ عليها. ويأتِي ذلك في بابِ إخْراجِ الزَّكاةِ. وحيثُ قُلْنا: لا يكْفُرُ بالتَّرْكِ في غيرِ الصَّلاةِ. فإنَّه يُقْتَلُ، على الصَّحيحِ مِن المذهبِ. وعنه، لا يُقْتَلُ. وعنه، يُقْتلُ بالزَّكاةِ فقط. وقال المَجْدُ في «شَرْحِه» : وقوْلُنا في الحجِّ: يحْرُمُ تأخيرُه كعزْمِه على ترْكِه، أو ظَنِّه الموْتَ مِن عامِه باعْتِقادِه الفَوْرِيَّةَ، يُخَرَّجُ على الخِلافِ في الحدِّ بوَطْءٍ في نِكاحٍ مُخْتَلَفٍ فيه. وحمَل كلامَ الأصحابِ عليه. قال في «الفُروعِ» : وهذا واضِحٌ. ذكرَه في «الرِّعايَةِ» قوْلًا. ولا وَجْهَ له، ثم اخْتارَ في «الرِّعايَةِ» : إنْ قُلْنا بالفوْرِيَّةِ، قُتِلَ. وهو ظاهرُ كلامِ القاضي في «الخِلافِ» ؛ فإنَّه قال: قِياسُ قولِه: يُقْتَلُ كالزَّكاةِ. قال القاضي: وقد ذكَرَه أبو بَكْرٍ في «الخِلافِ» ؛ فقال: الحجُّ والزَّكاةُ والصَّلاةُ والصيِّامُ سوااءً، يُسْتَتابُ؛ فإنْ تابَ، وإلَّا قُتِلَ. قال في «الفُروعِ» : ولعلَّ المُرادَ في مَن لا اعْتِقادَ له، وإلَّا فالعملُ باعْتِقادِه أوْلَى. ويأْتِي مَن أتَى فرْعًا مُخْتَلَفًا فيه، هل يَفْسُقُ به أم لا؟ ويأتِي بعضُ ذلك في بابِ المُرْتَدِّ.