فهرس الكتاب

الصفحة 9931 من 14346

وَلَا يَجُوزُ النَّظَرُ إِلَى أَحدٍ مِمَّنْ ذَكَرْنَا لِشَهْوَةٍ.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

وإنْ كانتِ الشَّهْوَةُ مُنْتَفِيَةٌ لكِنْ يُخافُ ثَوَرانُها. وقال المُصَنِّفُ في «المُغْنِي» [1] : إذا كان الأمْرَدُ جميلًا يُخافُ الفِتْنَةُ بالنَّظَرِ إليه، لم يَجُزْ تعَمُّدُ النَّظَرِ إليه. قال في «الفُروعِ» ؛ ونصُّه، يحْرُمُ النَّظَرُ خَوْفَ الشَّهْوَةِ. والوجْهُ الثَّاني، الكَراهَةُ. وهو الذي ذكَرَه القاضي في «الجامعِ» . وجزَم به النَّاظِمُ. والوَجْهُ الثَّالثُ، الإِباحَةُ. وهو ظاهرُ كلامِ المُصَنِّفِ هنا، وكثيرٍ مِنَ الأصحابِ. والمَنْقولُ عن أحمدَ، كَراهَةُ مُجالسَةِ الغُلامِ الحسَنِ الوَجْهِ. وقال في «الرِّعايَةِ الكُبْرى» : ويَحْرُمُ نَظَرُ الأمْرَدِ لشَهْوَةٍ، ويجوزُ بدُونِها مع أمْنِها. وقيل: وخَوْفِها. وقال في «الهِدايَةِ» ، و «المُذْهَبِ» ، و «المُسْتَوْعِبِ» ، و «الرِّعايَةِ الصُّغْرَى» ، و «الحاوي الصَّغِيرِ» : وإنْ خافَ ثَوَرانَها، فوَجْهان.

فائدة: قال ابنُ عَقِيلٍ: يَحْرُمُ النَّظَرُ مع شَهْوَةِ تَخْنِيثٍ وسِحاقٍ، وإلى دابَّةٍ يشْتَهِيها ولا يعِفُّ عنها [2] ، وكذا الخَلْوَةُ بها. قال في «الفُروعِ» : وهو ظاهِرُ كلامَ غيرِه.

فوائد؛ منها، قولُه: ولا يجوزُ النَّظَرُ إلى أحَدٍ مِمَّن ذَكَرْنا لشَهْوَةٍ. وهذا بلا نِزاعٍ. قال الشَّيخُ تَقِيُّ الدِّينِ، رَحِمَه اللهُ: ومَنِ اسْتَحَلَّه، كفَر إجْماعًا. وكذا لا يجوزُ النَّظَرُ إلى أحَدٍ ممَّن تقدَّم ذِكْرُه إذا خافَ ثَوَرانَ الشَّهْوَةِ. نصَّ عليه. واخْتارَه

(2) في النسخ كلها: «عنه» . وانظر الفروع 5/ 156.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت