١٦٥٥ - حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا محمد بن إسحاق الصَّغَاني، حدثنا أحمد بن أبي الطَّيِّب قال: قُرئ على أبي بكر بن عيَّاش وأنا أَنظُر في هذا الكتاب فأقرَّ به: عن يعقوب بن عطاء، عن أبيه، عن ابن عباسٍ قال: اغتَسَلَ رسولُ الله ﷺ ثم لَبِس ثيابَه، فلما أتى ذا الحُلَيفة صلَّى ركعتين، ثم قَعَدَ على بعيرِه، فلمَّا استَوى به على البَيْداء أحرَمَ بالحجّ (١) .
= وأخرجه أبو داود (٢٦٠٣) ، والنسائي (١٠٣٢٢) من طريق بقية بن الوليد، عن صفوان بن عمرو، به.
وسيأتي الحديث من طريق محمد بن عوف الطائي عن أبي المغيرة برقم (٢٥١٨) .
والأَسْوَد: هو الحية العظيمة التي فيها سواد، وهو أخبث الحيات، وقد خصه بالذِّكر مع ذِكْر الحية لعظم شره. قاله السندي في حاشيته على "المسند".
وساكنو البلد: قال الخطابي: هم الجن الذين هم سكان الأرض، فالبلد من الأرض ما كان مأوى للحيوان، وإن لم يكن فيه بناء ومنزل.
وقال: ويحتمل أنَّ المراد بالوالد: إبليس، وما ولد الشياطين. والله تعالى أعلم.
(١) حسن لغيره، وهذا إسناد ضعيف لضعف يعقوب بن عطاء: وهو ابن أبي رباح.
وأخرجه البيهقي ٥/ ٣٣ عن أبي عبد الله الحاكم، بهذا الإسناد.
وأخرجه الدارقطني (٢٤٣٢) - ومن طريقه ابن الجوزي في "التحقيق" ٢/ ١٢٠ - ١٢١ - عن محمد بن مخلد، عن محمد بن إسحاق الصغاني، به.
ورُويت بعض عباراته من وجه آخر صحيح عن ابن عباس، فقد أخرج أحمد ٤/ (٢٢٩٦) و (٢٥٢٨) و ٥/ (٣١٤٩) و (٣٢٠٦) و (٣٢٤٤) و (٣٥٢٥) ، ومسلم (١٢٤٣) ، وأبو داود (١٧٥٢) و (١٧٥٣) ، وابن ماجه (٣٠٩٨) ، والنسائي (٣٧٤٠) و (٣٧٤٨) و (٣٧٥٨) من طريق أبي حسان مسلم بن عبد الله الأعرج، عن ابن عباس قال: صلى رسول الله ﷺ الظهر بذي الحليفة، ثم دعا بناقته فأشعرها في صفحة سنامها الأيمن، وسَلَتَ الدمَ، وقلدها نعلين، ثم ركب راحلته، فلما استوت به على البيداء أهلَّ بالحج.
وانظر ما سيأتي برقم (١٦٧٥) .
وللحديث مفرقًا شواهد ذكرناها في "مسند أحمد" ٤/ (٢٣٥٨) . =