قلبه، فذاكَ الرَّانُ الذي ذَكَره الله ﷿ ﴿كَلَّا بَلْ رَانَ عَلَى قُلُوبِهِمْ﴾ [المطففين: ١٤] " (١) .
٧ - حدثنا الإمام أبو بكر أحمد بن إسحاق الفقيه، أخبرنا بِشْر بن موسى، حدثنا الحُميدي، حدثنا سفيان، عن الزُّهْري، عن عروة، عن عائشة قالت: لم يَزَلْ رسولُ الله ﷺ يُسأَل عن الساعة حتى نزلت: ﴿فِيمَ أَنْتَ مِنْ ذِكْرَاهَا (٤٣) إِلَى رَبِّكَ مُنْتَهَاهَا﴾ [النازعات: ٤٣، ٤٤] (٣) .
هذا حديث لم يخرَّج في "الصحيحين"، وهو محفوظ صحيح على شرطهما معًا، وقد احتجَّا معًا بأحاديث ابن عُيينة عن الزهري عن عروة عن عائشة.
(١) إسناده قوي من أجل أبي خالد الأحمر - وهو سليمان بن حيان - ومحمد بن عجلان. أبو كريب: هو محمد بن العلاء، وأبو صالح: هو ذَكْوان السَّمّان.
وأخرجه ابن ماجه (٤٢٤٤) ، والترمذي (٣٣٣٤) ، والنسائي (١٠١٧٩) و (١١٥٩٤) ، وابن حبان (٩٣٠) من طرق عن محمد بن عجلان، بهذا الإسناد. وقال الترمذي: حديث حسن صحيح.
وسيأتي عند المصنف برقم (٣٩٥٢) من طريق صفوان بن عيسى عن ابن عجلان.
قال ابن الأثير في "النهاية" (رين) : أصل الرَّيْن: الطَّبْعُ والتغطية، ومنه قوله تعالى: ﴿كَلَّا بَلْ رَانَ عَلَى قُلُوبِهِمْ مَا كَانُوا يَكْسِبُونَ﴾، أي: طَبَعَ وخَتَم. وقال الفراء في "معاني القرآن" ٣/ ٢٤٦: كثرت المعاصي والذنوب منهم فأحاطت بقلوبهم، فذلك الرَّيْن عليها.
وصُقِل: أي: جُلِيَ.
(٢) في (ب) : حديث صحيح.
(٣) إسناده صحيح. الحميدي: هو عبد الله بن الزبير بن عيسى القرشي الأسدي، وسفيان: هو ابن عيينة، وعروة: هو ابن الزبير بن العوّام.
وأخرجه ابن راهويه في "مسنده" (٧٧٧) ، والبزار (٢٢٧٩ - كشف الأستار) ، والطبري في "تفسيره" ٣٠/ ٤٩، وأبو نعيم في "الحلية" ٧/ ٣١٤ من طريق سفيان بن عيينة، بهذا الإسناد.
وسيأتي عند المصنف برقم (٣٩٣٩) عن علي بن حمشاذ عن بشر بن موسى.