ولو لَبِثْتُ ما لَبِثَ يوسفُ ثم جاءني الداعي لأجبتُ، إذ جاءه الرسولُ فقال: ﴿ارْجِعْ إِلَى رَبِّكَ فَاسْأَلْهُ مَا بَالُ النِّسْوَةِ اللَّاتِي قَطَّعْنَ أَيْدِيَهُنَّ إِنَّ رَبِّي بِكَيْدِهِنَّ عَلِيمٌ﴾ [يوسف: ٥٠] " (١) .
هذا حديث صحيح على شرط مسلم، ولم يُخرجاه بهذه السِّياقة، إنما اتَّفقا على حديث الزُّهْري عن سعيد وأبي عُبيد عن أبي هريرة: "لو لبثتُ في السجن ما لَبِثَ يوسف" فقط (٢) .
٣٣٦٦ - حدثنا أبو العبَّاس محمد بن يعقوب، حدثنا محمد بن سِنَان القزَّاز، حدثنا أبو عامر العَقَدي، حدثنا موسى بن عُليِّ بن رَبَاح، عن أبيه قال: استَأذنَ رجلٌ على عمر فقال: استأذِنوا لابن الأخيار، فقال عمر: ائذَنوا لابن الأخيار، فلما دخل قال له عمر: من أنت؟ قال: أنا فلانُ بنُ فلان بنِ فلان، قال: فجعل يَعُدُّ رجالًا من أشراف الجاهلية، فقال له عمر: أنت يوسفُ بنُ يعقوبَ بن إسحاقَ بنِ إبراهيم؟ قال: لا، قال: ذاك ابنُ الأخيارِ، وأنت ابنُ الأشرار، إنما تعدُّ عليَّ رجالَ أهل النار (٣) .
(١) حديث صحيح، وهذ إسناد حسن من أجل محمد بن عمرو: وهو ابن علقمة بن وقاص الليثي.
وأخرجه أحمد ١٤/ (٨٣٩١) و (٨٣٩٢) و ١٥/ (٩٣٨٠) ، والترمذي (٣١١٦) ، والنسائي (١١١٩٠) ، وابن حبان (٥٧٧٦) و (٦٢٠٧) من طرق عن محمد بن عمرو، بهذا الإسناد - واقتصر بعضهم على الشطر الأول منه وبعضهم على الشطر الثاني.
وانظر ما سلف برقم (٢٩٨٥) وما سيأتي برقم (٤١٢٧) .
وأخرج أحمد ١٥/ (٩٥٦٨) ، والبخاري (٣٣٥٣) و (٣٤٩٠) ، ومسلم (٢٣٧٨) وغيرهم من حديث سعيد بن أبي سعيد المقبري، عن أبيه، عن أبي هريرة قال: سُئل رسول الله ﷺ: من أكرمُ الناس؟ قال: "أتقاهم" قالوا: ليس عن هذا نسألك، قال: "فيوسف نبيُّ الله ابنُ نبي الله ابنِ نبي الله ابن خليل الله".
وأخرج أحمد أيضًا ١٤/ (٨٣٢٨) ، والبخاري (٣٣٧٢) و (٤٦٩٤) ، ومسلم (١٥١) وغيرهم من حديث الزهري، عن أبي سلمة وسعيد بن المسيب، عن أبي هريرة رفعه: "ولو لبثتُ في السجن ما لبثَ يوسف لأجبتُ الداعي".
(٢) هو من هذا الطريق عند البخاري برقم (٣٣٨٧) و (٦٩٩٢) ، ومسلم برقم (١٥١) .
(٣) إسناده ضعيف، محمد بن سنان القزاز مختلف فيه وقد تفرَّد به، وعُلي بن رباح لم يدرك =