فهرس الكتاب

الصفحة 4291 من 6773

قال: حدثني أبو رَبيعة الحَرّاني، عن عبد الحميد بن أبي أنس، عن صفوان بن سُلَيم، عن أنس بن مالك، أنه سمع حاطِبَ بن أبي بَلْتَعة، يقول: إنه طَلَعَ على النبي بأُحُدٍ وهو يَشتدُّ، وفي يد علي بن أبي طالب الترسُ فيه ماءٌ، ورسول الله يَغسِلُ وجهَه من ذلك الماء، فقال له حاطِبٌ: مَن فعل بك هذا؟ قال: "عُتْبة بن أبي وقاص، هَشَمَ وجهي، ودَقَّ رَبَاعِيَتي بحَجَرِ رَمَاني" قلت: إني سمعتُ صائحًا يَصِيح على الجبل: قُتل محمدٌ، فأتيتُ إليك، وكأنْ قد ذهبَتْ رُوحي، قلت: أين تَوجَّه عتبةُ؟ فأشار إلى حيثُ تَوجَّه، فمضيتُ حتى ظَفِرتُ به، فضربتُه بالسيفِ فطرحتُ رأسَه، فهبطتُ فأخذتُ رأسَه وسَلَبَه وفرسَه، وجئتُ به إلى النبي ، فسَلَّم ذلك إليَّ ودعا لي، فقال: "رضيَ الله عنك، رضيَ الله عنك" (١) .


(١) إسناده مُظلم كما قال الذهبي في "سير أعلام النبلاء" ٢/ ٤٤، وذلك لجهالة مَن بين محمد بن المنذر الهروي وصفوان بن سُليم، وقال ابن حجر في "الإصابة" ٥/ ٢٥٩: إسنادٌ فيه مجاهيل.
وأخرجه البيهقي في "سننه الكبرى" ٦/ ٣٠٨ عن أبي عبد الله الحاكم، بهذا الإسناد.
وقد ثبت أنَّ عُتبة بن أبي وقاص هو مَن كَسَر رَباعِيَة رسول الله يوم أُحُد، كما أخرجه عبد الرزاق في "مصنفه" (٩٦٤٩) ، وفي "تفسيره" ١/ ١٣١ من مرسل مِقسَم مولى ابن عباس ومرسل الزهري: أنَّ عتبة بن أبي وقاص كسر رباعية النبي يوم أُحُد، ودمَّى وجهه، فدعا عليه النبي ، فقال: "اللهم لا يَحُلِ الحَولُ حتى يموت كافرًا"، فما حال عليه الحولُ حتى مات كافرًا إلى النار.
وأخرج نحوه عبدُ الرزاق كما في "الإصابة" لابن حجر ٥/ ٢٥٩، وأبو نعيم في "معرفة الصحابة" (٥٣٦٦) من مرسل سعيد بن المسيب.
وأخرجه عبد الرزاق في "تفسيره" ١/ ١٣١، وابن سعد، وابن المنذر في "تفسيره" (٩٠٨) ، والطبري في "تفسيره" ٤/ ٨٨ من مرسل قتادة نحوه أيضًا.
وذكره ابن هشام في "السيرة النبوية" ٢/ ٨٠ عن رُبَيح بن عبد الرحمن بن أبي سعيد الخدري، عن أبيه، عن جده. ولم يُسنده ابن هشام إلى رُبيح.
وروى البيهقي في "الدلائل" ٣/ ٢٠٦ عن موسى بن عقبة قوله: يزعمون أنَّ الذي رماه عتبةُ بن أبي وقاص. =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت