٥٤٠٤ - أخبرني أبو محمد المُزَني، حدَّثنا أبو جعفر الحَضْرمي، حدَّثنا محمد بن الحُسين (١) بن إشكابَ، حدَّثنا محمد بن كَثير الكوفي، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن زِرِّ بن حُبَيشٍ، قال: كانت في أبيٍّ شَراسةٌ (٢) .
٥٤٠٥ - حدَّثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدَّثنا السَّرِي بن يحيى التَّمِيمي، حدَّثنا قَبيصة بن عُقبة، حدَّثنا سفيان، عن أسلَمَ المِنْقَري، قال: سمعت عبد الله بن عبد الرحمن بن أبْزَى يحدِّث عن أبيه، قال: لما وقع الناسُ في أمر عثمان قلت لأُبيِّ بن كعب: أبا المُنذر، ما المَخرجُ من هذا الأمر؟ قال: كتابُ الله وسنةُ نبيِّه، ما استبانَ لكم فاعْمَلُوا به، وما أشكَلَ عليكم فكِلُوه إلى عالِمِه (٣) .
= وأما كنية أُبيٍّ بأبي المنذر فخاطبه بها رسول الله ﷺ كما في حديث آية الكرسي عند مسلم (٨١٠) ، وبذلك كناه تلميذه زِر بن حُبيش كما في حديثٍ عند مسلم (٧٦٢) ، وعبدُ الرحمن بنُ أبزى كما سيأتي لاحقًا.
(١) تحرَّف في نسخنا الخطية إلى: الحسن، والتصويب من مصادر ترجمته.
(٢) خبر حسن، وهذا إسناد ضعيف لضعف محمد بن كثير الكوفي - وهو القرشي - وأغلب الظنِّ أنه وهم في إسناده، إذ جعله عن إسماعيل بن أبي خالد عن زِرِّ بن حُبيش، لأنَّ المحفوظ أنَّ الخبر لعاصم بن بَهْدلة - وهو ابن أبي النَّجود - عن زِرّ، كما جاء عند أحمد ٣٥/ (٢١٢٠٠) و (٢١٢٠٩) وغيره. وعاصم صدوق.
أبو جعفر الحَضْرمي: هو محمد بن عبد الله بن سليمان، الملقَّب بمُطيَّن.
(٣) إسناده حسن من أجل السَّرِي بن يحيى التميمي - وهو ابن السَّرِي ابن أخي هَنّاد - وعبد الله بن عبد الرحمن بن أبْزى، فكلاهما صدوق حسن الحديث، لكن ما ورد هنا من ذكر أبيٍّ لسنَّة النبي ﷺ فلم يَرِد إلّا في رواية المصنف. سفيان: هو ابن سعيد الثوري.
وأخرجه أبو عبيد القاسم بن سلام في "غريب الحديث" ٣/ ٤٢٤ عن عبد الرحمن بن مهدي، وابن أبي شيبة ١٥/ ٢١١ عن أبي أسامة حماد بن أسامة، والبخاري في "التاريخ الأوسط" ١/ ٤٨٢، وفي "تاريخه الكبير" ٢/ ٣٩ - ٤٠، ومن طريقه أخرجه ابن حزم في "الإحكام في أصول الأحكام" ٦/ ٩٣، وابنُ عساكر في "تاريخ دمشق" ٧/ ١٣ - ٣١٤ و ٣١٤ عن محمد بن يوسف الفريابي، ثلاثتهم عن سفيان الثوري، به. لكن لفظ أبي أسامة والفِريابي: كتاب الله، وما استبان لك فاعمَلْ به وانتفع به، وما اشتبه عليك فكِلْه إلى عالِمِه. وليس في رواية الفريابي عبارة "وانتفع =