وقد نقل ابن الصلاح عن خطِّ الحاكم في "المدخل إلى معرفة المستدرك" (١) ، كذا سماه! وأغلب الظن أنه هو هذا الكتابُ نفسُه، إذ لم نقف على مَن ذكره غير ابن الصلاح، والله تعالى أعلم.
وممن روى هذا الكتابَ عنه: البيهقيُّ (٢) ، وأبو القاسم علي بن عبد الرحمن بن عَلِيَّك النيسابوري (٣) ، وأبو محمد عبد الملك بن الحسن بن عبد الله الصِّقِلِّي (٤) .
وقد اصطحب أبو سعيد عمر بن محمد بن محمد السَّجْزيّ الكتاب معه - وهو من أقران أبي عبد الله الحاكم - في بعض أسفاره حتَّى رآه معه عبد الغني بن سعيد الأزدي، وعلَّق عليه تعقُّباتٍ نَظَر فيها الحاكمُ وشَكَر لعبد الغنيِّ ذلك (٥) . وهذا الكتاب مما عُثر عليه وطُبع بحمد الله.
٧ - "المزكِّين لرواة الأخبار"، ذكره أبو عبد الله الحاكم في كتابه "معرفة علوم الحديث" (٦) ، وكذلك سماه ابن الصلاح وأبو شامَة والنَّووي (٧) ، وسماه الذَّهبي والمَقريزي: "الجامع لذكر أئمة الأمصار المزكِّين لرواة الأخبار" (٨) ، وأما أبو حازم العبدوي تلميذ الحاكم فسماه: "مزكِّي الأخبار" (٩) ، وكذلك كان يسميه ابن عساكر
(١) "صيانة صحيح مسلم" ص ٧٤.
(٢) كما أشار إليه في كتابه "حديث أحمد بن عبد الله الجويباري في مسائل عبد الله بن سلّام" ص ٢١٥.
(٣) كما ورد في نسخة خطية عُثِر عليها للكتاب. انظر مقدمة الدكتور ربيع المدخلي في تحقيقه ١/ ٩٣.
(٤) "فهرسة ابن خير الإشبيلي" ص ١٩٢.
(٥) "الإلماع في معرفة أصول الرواية" للقاضي عياض ص ٢٢٩، و "تاريخ دمشق" ٣٦/ ٣٩٨.
(٦) "معرفة علوم الحديث" ص ٥٢.
(٧) "صيانة صحيح مسلم" لابن الصلاح ص ٦٢، و "شرح الحديث المقتفى في مبعث النبيّ المصطفى" لأبي شامة ص ٢٣٢، و "شرح صحيح مسلم" للنووي ١/ ١١.
(٨) "سير أعلام النبلاء" للذهبي ١٣/ ٧٧، و "إمتاع الأسماع" لتقي الدين المقريزي ٥/ ٣١.
(٩) نقله عنه ابن عساكر في "تبيين كذب المفتري" ص ٢٢٨، وعلي بن المفضل المقدسي في "الأربعون على طبقات الأربعين" ص ٤٠٩، وغيرهما.