الصفحة 104 من 2648

إن لم يَخَفْهُ

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

وظاهر كلام المصنف: أن الختان واجب على الذكر والأنثى، وهو المذهب [1] .

والقول الثانِي -وهو الراجح-: أنه واجب على الذكر دون الأنثى، لعدم الأمر به في حقها، ولعدم المعنى الموجود في ختان الذكر، فإنه في حقه إزالة أذى، فهو من كمال الطهارة، وفي حقها لتخفيف شهوتها، وهذا رواية عن الإمام أحمد، اختارها ابن قدامة [2] .

قوله: (إن لم يَخَفْهُ) أي: ما لم يخف ضرر الختان على نفسه، فإن خاف الهلاك أو المرض لم يجب، وهذا فيمن خُتن عند البلوغ، لأنه وقت وجوبه على المذهب. وأما الختان في الصغر فلا يأتي فيه هذا الشرط، وهو زمن الصغر أفضل إلى التمييز، لأنه أسرع برءًا، ولينشأ على أكمل الأحوال. وقال شيخ الإسلام ابن تيمية:"يجب الختان إذا وجبت الطهارة، والصلاة" [3] .

ويرجع في معرفة الضرر إلى الأطباء الثقات، وإذا كان يضره في الصيف أخره إلى زمن الخريف [4] .

(1) انظر:"المغني" (1/ 115) ،"الإنصاف" (1/ 123) .

(2) انظر:"المغني" (1/ 115) .

(3) "الاختيارات"ص (26) .

(4) "مجموع الفتاوى" (21/ 114) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت