الصفحة 1861 من 2648

الجمهور، ومنهم الأئمة الثلاثة [1] قالوا: حكم بنت تسع سنين حكم بنت ثمان، لأنها غير بالغة، ولأن إذنها لا يعتبر في سائر التصرفات، فكذلك النكاح.

قوله: (وإذنُ الثيِّبِ الكلامُ، وإذنُ البكرِ الصُّمَاتُ) أي: إذن الثيب في موافقتها على الزواج أن تتكلم وتنطق بلسانها، وإذن البكر أن تسكت،

ويُقَدَّمُ في الأولياءِ الأعلمُ، ثُمَّ الأَسَنُّ، ثُمَّ القُرعَةُ.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

و (الصُّمَاتُ) بضم الصاد، هو السكوت، يقال: صَمَتَ يَصْمُتُ صَمْتًَا وصُمُوتًا وصُماتًا أي: سكت [2] ، ودليل ذلك ما تقدم في حديث ابن عباس: «وَالبِكْرُ تُسْتَاذَنُ، وَإِذْنُهَا صُمَاتُهَا» .

ويعتبر في الاستئذان تسمية الزوج على وجه تقع به المعرفة، فيذكر لها نسبه وعمله، ونحو ذلك، لتكون على بصيرة.

قوله: (ويُقَدَّمُ في الأولياءِ الأعلمُ، ثُمَّ الأَسَنُّ، ثُمَّ القُرعَةُ) أي: وإذا اجتمع لامرأة وليان فأكثر واستويا في الدرجة، كأخوين لأبوين صح العقد من كل واحد منهم قولًا واحدًا، والأولى منهما (الأعلم) أي: أفضلهما علمًا ودينًا، ثم (الأَسَنُّ) وهو الأكبر، لقوله: «كَبِّرْ كَبِّرْ» [3] أي: قدم الأكبر، ولأنه أحوط للعقد في

(1) "المغني" (9/ 405) .

(2) "الدر النقي" (2/ 619) .

(3) أخرجه البخاري (7192) ، ومسلم (1669) ، (6) من حديث سهل بن أبي حثمة - رضي الله عنه -، في موضوع القسامة، كما سيأتي إن شاء الله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت