فهرس الكتاب
فَلمْ يُصَل عَليهِ»، وفي رواية: «أَمَّا أَنَا فَلا أُصَلي عَليهِ» [1] . والمشاقص: سهام عِراض، واحدها: مِشْقَص، بكسر الميم وفتح القاف.
والظاهر أن هذا الحكم وهو الامتناع عن الصلاة عليه يتعدى إلى غير الإمام ممن يكون في امتناع الصلاة عليه ردع ونكال، وقد ذكر ذلك شيخ الإسلام ابن تيمية [2] ، ويرى الشيخ أنه يلحق بالغال وقاتل النفس أهلُ الكبائر الظاهرة والدعاةُ إلى البدع، والمفسدين في الأرض، قال صاحب"الفروع":"وهو متجه" [3] . وذكر صاحب"الإنصاف"أن هذا رواية عن الإمام أحمد، واختاره المجد بن تيمية [4] . فعلى هذا لا يصلي الإمام على قُطَّاع الطريق ومن نال المسلمين منه أذى في عقيدتهم أو أخلاقهم، إن رأى الإمام أن المصلحة في عدم الصلاة عليهم.
(1) أخرجه مسلم (978) ، وأبو داود (3185) ، والترمذي (1068) ، والنسائي (4/ 66) ، وابن ماجه (1526) ، وهذا لفظ مسلم، والرواية المذكورة للنسائي.
(2) "الفتاوى" (24/ 290) .
(3) "الفتاوى" (24/ 289) ،"الفروع" (2/ 253) .
(4) "الإنصاف" (2/ 535) .