الصفحة 2445 من 2648

والإِجبَارُ بالقُرعَةِ، وَيَكفِي قَاسِمٌ، حَيثُ لا تَقْوِيْمَ، وإلاَّ قاسِمان.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

كحكمه، وهذا هو المذهب، وظاهر هذا أنها تلزم بمجرد القرعة، ولا خيارَ مجلسٍ فيها [1] .

والقول الثانِي: أنها لا تلزم فيما فيه رد عوض إلا بتراضيهما بعد القرعة، لأن رضاهما معتبر في الأول، ولم يوجد ما يزيله، فوجب استمراره، ولأنها بيع -كما تقدم- والبيع لا يلزم إلا بالتراضي، لا بالقرعة، فأما إن تراضيا على أن يأخذ كل واحد منهما واحدًا من السهمين بغير قرعة جاز، لأن الحق لهما، وكذا لو خير أحدهما صاحبه فاختار، ويلزم هنا بالتراضي وتفرقهما، كما يلزم البيع.

قوله: (والإِجبَارُ بالقُرعَةِ) أي: وتلزم قسمة الإجبار بمجرد القرعة بعد تعديل السهام، ولا اعتبار لرضاهما، لأن رضاهما لا يتعين في ابتداء القسمة، فلا يتعين في أثنائها، لأن قرعةَ قَاسمِ الحاكِمِ بمنْزلة حكم الحاكم، فيلزم الحكم بإخراجها، بدليل أنه مجتهد في تعديل السهام، كاجتهاد الحاكم في طلب الحق، فوجب أن تلزم قرعته.

قوله: (وَيَكفِي قَاسِمٌ، حَيثُ لا تَقْوِيْمَ، وإلاَّ قاسِمان) أي: ويكفي للقسمة قاسم واحد، لأنه بدل عن الحاكم، والحاكم يكون واحدًا، فكذا القاسم، فإن

(1) "الإنصاف" (11/ 347) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت